تعد ظاهرة زواج الفتيات القاصرات “الزواج المبكر” ظاهرة اجتماعية تفاقمت مع سنين الحرب السورية وتشتت الأسرة السورية في أماكن جغرافية متعددة، لا سيما دول الجوار.

تركت هذه الظاهرة جملة من المنعكسات والآثار السلبية في وضع الأسرة السورية اللاجئة عمومًا، وعلى وضع المرأة المتزوجة القاصر، على صعد متعددة صحية ونفسية وعاطفية واجتماعية.

عانى المجتمع السوري قبل الثورة انتشار هذه الظاهرة، لكنها كانت محصورة في بعض البيئات الاجتماعية ضمن قوانين وأعراف اجتماعية خاصة بها، ترى في الزواج المبكر للفتاة نواح إيجابية. لكن الظاهرة تفاقمت مع سياسة التهجير التي مارسها النظام إبان الثورة السورية، وتوزع العائلات في أكثر من بلد من دول الجوار وغيرها أيضًا.

يعرّف القاصر قانونًا بأنه كل إنسان في مرحلة الطفولة وما زال تحت وصاية والده أو ولي أمره، وهو كل فرد عاجز عن تولي مسؤولية نفسه ويكون مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بعائلته، وهو في القوانين الدولية كل من لم يتم الثامنة عشر من عمره.

وفي نص المادة 16من قانون الأحوال الشخصية السوري والصادر عام 1950 تحدد أهلية الزواج “تكتمل أهلية الزواج في الفتى بتمام الثامنة عشرة وفي الفتاة بتمام السابعة عشرة من عمرها”.

وتنص المادة 18 من القانون نفسه “إذا ادعى المراهق البلوغ بعد إكماله الخامسة عشرة أو المُراهقة الثالثة عشرة وطلبا الزواج يأذن القاضي به إذا تبين له صدق دعواهما واحتمال جسميهما بموافقة الولي”، وتنص المادة 19 أيضًا “من شروط الكفاءة الزوجية تناسب السن، فإذا كان الخاطبان غير متناسبين سنًا ولم يكن مصلحة من هذا الزواج فللقاضي ألا يأذن به”.

وتعدّ ظاهرة زواج القاصرات خرقًا صارخًا للإعلان العالمي لحقوق الطفل الصادر عام 1989 الذي دخل حيز التنفيذ عام 1990 لما فيه سلب لطفولة القاصر وحقوقها في الحياة الصحية والسليمة والنمو والتعليم.

يمكن تحميل البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل.