تطرح تجربة الصين أسئلة كبرى جوهرية، بخصوص نظريات النمو وأنماطه ومدارسه، فتجربتها تعارض جميع مدارس النمو الغربية، وأطروحاتها الأساسية حول السوق الحرة، ودور الدولة ودور التخطيط ودور القطاع الخاص، والحماية والانفتاح على الأسواق العالمية والتشابك مع المنظمات الاقتصادية والسياسية العالمية، وغير ذلك من المفاصل المفتاحية في النمو الاقتصادي. في الواقع، طبّق الصينيون -على مدى عقود تنميتهم منذ 1978- كلّ ما يتعارض مع وصفات المؤسسات الدولية الغربية، مثل صندوق النقد والبنك الدولي والمؤسسات الاستشارية والأكاديمية الغربية، وتعاملوا مع كل هذه النظريات والمقولات على نحو انتقائي “براغماتي”، مستهدين بما يساعد اقتصادهم في النمو، وعدّلوا مواقفهم من اقتصاد السوق وأنماطه وآليات عمله، بما يخدم تحقيق التنمية الاقتصادية في ممارسة براغماتية من دون أن يتمسكوا بأي خلفية أيديولوجية، بالرغم من إعلانهم المستمر عن الاشتراكية واقتصاد السوق ذات الخصائص الصينية.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل