ترجمة: أحمد عيشة

على مدى عشرة أعوام، منذ بداية أكبر أزمة نزوح بعد الحرب العالمية الثانية، ما يزال نصف سكان سورية تقريبًا (قبل اندلاع الصراع) في حالة نزوح. (6,6) مليون نازح منهم في الخارج، و(6,7) مليون نازح في جميع أنحاء سورية. (4) من أصل (5) نازحين سوريين، تقريبًا، نزحوا مدة استمرت أكثر من خمسة أعوام، وقليل منهم يخطط للعودة إلى موطنه/ مكانه الأصلي.

أُجبِر ملايين السوريين على الفرار من مواطنهم الأصلية، للنجاة من الصراع المتمدد، وما يزال هذا الصراع مستمرًا في عدد من المناطق. ومع ذلك، أدى الافتقار إلى الحلول التي تحافظ على الحياة إلى أن يصبح العوز الاقتصادي أحد أبرز العوامل التي دفعت أكثر من مليون شخص إلى نزوحهم الأخير. يبدو أن دورة النزوح لا نهاية لها البتة. غالبًا ما يتطلب اضطرار المرء إلى النزوح من مكانه الأصلي التخلّي عن جزء كبير من رأس مال الأسرة، من ضمن ذلك الروابط الاجتماعية وسبل العيش والأصول المفيدة والممتلكات وحتى الوصول إلى الخدمات، حيث (88) في المئة من الأسر التي نزحت (4) مرات أو أكثر، ليس لديها دخل كافٍ لتلبية احتياجاتها الأساسية.

سواء كان النزوح بسبب مخاوف أمنية، أم بسبب الحصول على دخل كاف، فإن الدافع الأساسي للنزوح يتعلّق بتحقيق الحد الأدنى من معايير البقاء الأساسية. يوضح هذا التقرير أن النازحين ما يزالون يتعرضون لمخاطر السلامة والأمن، إضافة إلى نقاط الضعف المعقدة المرتبطة بالنزوح المطوّل. وكلما طالت مدة النزوح، زاد احتمال مواجهة النازحين للحرمان الاجتماعي والاقتصادي الخطر.

للتوسع في البحث الحالي المتعلق بالنزوح والتخطيط الحركي المستقبلي، يُحلل هذا التقرير كلًا من التاريخ والظروف الحالية للنازحين داخليًا، من حيث صلتها بالنيّات المستقبلية. وينجز ذلك من خلال التحقيق في مكان المنشأ، ودوافع النزوح، والظروف الحالية في النزوح، والدافع المبلغ عنه لتخطيط التنقل المستقبلي.

النتائج الأساسية

  1. أربعة من أصل خمسة (78 في المئة) من جميع الأسر النازحة داخليًا نزحت لمدة (5) أعوام على الأقل. فكلما طالت مدة بقاء الأسرة في حالة نزوح، قلّ احتمال التفكر في تصورات السلامة في المجتمع المضيف.
  2. تبدو العلاقات بين النازحين داخليًا والمجتمع المضيف إيجابية بشكل عام، لا سيما في شمال غرب سورية، وهي المنطقة التي تضم أعلى نسبة من النازحين داخليًا، مع ما في ذلك من أعباء. ومع ذلك، فإن التقارير المتزايدة عن التوترات بخصوص سبل العيش مقلقة، حيث يستمر الاقتصاد في التدهور.
  3. يخطط (3) في المئة فقط من جميع النازحين داخليًا للعودة إلى مواطنهم الأصلية، في الأشهر الـ (12) المقبلة، وغالبية هؤلاء تدفعهم الحاجة إلى استعادة الأملاك أو حمايتها، ثم الرغبة في لمّ الشمل مع أفراد الأسرة.
  4. يؤدي النزوح إلى خسارة كبيرة لرأس المال الاقتصادي والاجتماعي والأمني. لذلك، قد لا تكون الأسر الضعيفة بالفعل قادرةً على تحمّل أخطار النزوح. وقد يؤدي عدم القدرة على الفرار إلى تعريض هذه المجموعة، التي هي معرّضة بالأساس للخطر، إلى صراعات إضافية، وإلى آثار ثانوية، مثل الذخائر غير المنفجرة وتدمير البنية التحتية وغياب الخدمات، وهو ما قد يُقوّض تكيّف المجموعة وصمودها أكثر.
  5. محاولات العودة هي حالات، حيث تعود فيها العائلات إلى مجتمعها الأصلي لمدة شهر على الأقل، لتنزح من جديد. حوالى ربع النازحين داخليًا (24 في المئة) عاد من عائلتهم فرد واحد على الأقل، إلى موطنهم الأصلي، وبقي مدة شهر واحد على الأقل، ثم نزح من جديد.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل: