المحتويات

ملخص الدراسة

مقدمة نظرية منهجية

أولًا: حقوق الأصول والملكية

ثانيًا: البنية التحتية والخدمات

ثالثًا: سبل العيش والحصول على العمل/ النشاط الاقتصادي

رابعًا: الواقع الصحي

خامسًا: الواقع التعليمي

سادسًا: العودة إلى الأماكن الأصلية

سابعًا: التجانس بين اللاجئين في بلدان اللجوء

ثامنًا: مواقف اللاجئين من الشرط الاقتصادي

تاسعًا: فرص العمل

عاشرًا: المدخولات والاجور

حادي عشر: الاستثمارات وإعادة الإعمار

أهم مراجع الدراسة

ملاحق الدراسة

فريق عمل الدراسةد. طلال مصطفى
 د. حسام السعد
 أ. وجيه حداد

ملخص الدراسة

تجاوز السوريون في دول اللجوء مرحلة الوجود المؤقت إلى التفكير بالوجود الدائم في تلك البلدان التي وجدوا أنفسهم بين ظهرانيها. ومع تباين الظروف الآنية التي يعيشونها والتخطيط للمستقبل في كل بلد لجوء بشكل منفصل، فإن قرار العودة الطوعية إلى سورية (حاليًا أو مستقبلًا) باتت تكتنفه حواجز وكوابح لا تتعلق بتغيير بنية النظام السوري فحسب، بل تجاوزته أيضًا إلى مدى الانسجام والاندماج في المجتمعات الجديدة، ما يشكل دوافع أو كوابح تؤثر في احتمال قرار العودة إلى الوطن.

تضمنت هذه الدراسة الإجابة عن الأسئلة الآتية:

1- ما هي المحددات الاجتماعية التي تؤثر في قرار عودة اللاجئين السوريين إلى سورية؟

2- ما هي المحددات الاقتصادية التي تؤثر في قرار عودة اللاجئين السوريين إلى سورية؟

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي من خلال العودة إلى الكتب والمراجع والتقارير والدراسات الميدانية التي تناولت مباشرة أو بشكل غير مباشر موضوعات هذه الدراسة، إضافة إلى استطلاع ميداني على عينة من اللاجئين السوريين، وإجراء فريق الدراسة مقابلات معمقة مع بعض منهم، لاستنباط أهم العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تلعب دورًا في عودة اللاجئين السوريين إلى سورية من عدمها، والشروط الاجتماعية والاقتصادية لأي عودة في المستقبل.

وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمّها:

1- إن عملية استعادة الأصول (حقوق الملكية) تعد من أهم الشروط التي تحفز اللاجئين على العودة إلى بلادهم. وفي سورية يزداد الوضع صعوبة بسبب أن هذا الأمر هو أداة النظام السوري التي حارب بها الشعب في مراحل مختلفة من عمر الانتفاضة السورية.

2- إن غياب البنى التحتية أو ضعفها بالشكل الذي توجد عليه الآن في سورية يصعّب من فكرة قرار العودة للاجئين السوريين. وفي الدراسة الميدانية الداعمة التي قمنا بها، ذكر 22.6 % من عينة الدراسة أن من مسببات خروجهم من سورية كانت (عدم توافر الخدمات الأساسية)، وذكر 87 % من عينة الدراسة أن توافر هذه الخدمات من الدوافع التي تجعلهم يفكرون بقرار العودة إلى سورية. ورأى 66.4 % أن (توافر خدمات الصحة والتعليم) واحدة من الدوافع الرئيسة لدى التفكير في موضوع العودة.

3- تدهورت المؤشرات الصحية في سورية بشكل ملحوظ خلال الصراع، وهي الآن دون قيم ما قبل الأزمة، وكذلك أدنى من المستويات في البلدان الشبيهة بسورية، فضلًا عن الانهيار العام للنظام الصحي وتعطيل تقديم الخدمات الصحية المعتادة.

يتطلب الواقع الصحي برامج جديدة تعيد هيكلة القطاع الصحي السوري، ليتسنى للاجئين التفكير في العودة. وهذه الهيكلية تتضمن إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية من خلال: الوصول إلى البنية التحتية للرعاية الصحية؛ الوصول إلى الموارد البشرية الصحية؛ الوصول إلى التغطية المالية لخدمات الرعاية الصحية.

4- أدى الصراع إلى تغيير التوزيع الديموغرافي للأطفال السوريين ونسب التحاقهم بالمدارس على حد سواء. ويُعدّ تدمير المدارس وتعطلها المحركين الأساسيين لمعدلات الالتحاق المنخفضة. فقد كانت مرافق التعليم مستهدفة خلال النزاع. واستخدمت المدارس أماكن عسكرية وملاجئ غير رسمية للأسر النازحة. وتشمل الدوافع الإضافية لمشكلات تقديم خدمات التعليم في سورية نقص المعلمين ونقص المواد التعليمية. وفي دراستنا الميدانية الداعمة التي أنجزناها، كان (توافر خدمات الصحة والتعليم) من الدوافع الرئيسة في موضوع التفكير في العودة إلى سورية. وكانت العودة الطوعية قرارًا واردًا في حال تغيير النظام من أجل (ممارسة المعارف العلمية والمهنية) التي اكتسبوها في بلدان اللجوء.

5- إن توافر البنية المناسبة للقطاعين الصحي والتعليمي، وباقي القطاعات بطبيعة الحال، بعد سنوات الحرب، من شأنه أن يشكل دافعًا قويًا للتفكير في موضوع العودة، بالتزامن مع حل سياسي من ناحية ورغبة السوريين في تطبيق خبراتهم ومعارفهم التي اكتسبوها في بلدان اللجوء المختلفة.

6- إن حجم الانهيارات الاقتصادية التي صاحبت العامين الماضيين وتسارعها، وشدة الأزمات المعيشية التي عصفت بالسوريين في الداخل، وبالتحديد في مناطق النظام، أشعرت اللاجئين بمزيد من القلق حيال العودة في حال تحققها، ما لم تتغير مؤشرات الحياة الاقتصادية وسبل العيش في الداخل.

7- ضمن شروط اللاجئين السوريين للعودة الطوعية حتى الآن، تتموضع الشروط الاقتصادية ثالثًا، بعد الشروط الأمنية والسياسية في معظم الدراسات واستطلاعات الرأي، وغالبًا ما ارتبط تحسن الوضع الاقتصادي في تصورات اللاجئين بشكل ميكانيكي بتحسن الواقعين الأمني والسياسي، من دون النظر إلى خصوصية هذا المحدد ومدى استقلاله النسبي في الاقتصادات المدمرة. وفي دراستنا الميدانية، كان من أسباب الخروج من سورية بالنسبة إلى عينة الدراسة (بعد الأسباب الأمنية)، (عدم توافر فرص عمل، والظروف الاقتصادية الصعبة). وارتباطًا بذلك، فقد كان من المتطلبات الاقتصادية الدافعة إلى العودة الطوعية، (توافر فرص العمل) إضافة إلى (وجود سوق عمل ضمن قوانين ناظمة).

8- تشهد سورية تراجعًا مستمرًا في مستويات المعيشة، وانعكست تلك الظروف مباشرة على قرارات اللاجئين وخياراتهم. إذ يلعب تحسن الأوضاع الاقتصادية في سورية دورًا مهمًا في تحديد خيارات اللاجئين السوريين باتجاه العودة وتسريعها في مرحلة ما بعد التسوية السياسية. وفي دراستنا الميدانية الداعمة، كان شرط البدء بالإعمار من أهم المتطلبات الاقتصادية للتفكير في العودة الطوعية إلى سورية، وهو يترابط بالضرورة مع توافر الخدمات الأساسية في البنى التحتية (الكهرباء والماء والغاز وغيرها) وتوافر الخدمات الأخرى أيضًا في قطاعات الحياة الرئيسية كالتعليم والصحة. وكل ذلك لا يستقيم إلا بوجود سوق عمل ضمن قوانين ناظمة.

9- إن موضوع إعادة الإعمار ليس مشروع بنية تحتية فحسب، إنه نمط من الحياة الاقتصادية الشفافة بعد التخلص من الحياة السياسية القائمة على نظام الحكم الواحد، وفي الدراسة الميدانية الداعمة، كان اشتراط زوال النظام الحالي ورموزه، وتفكيك أجهزته الأمنية والعسكرية والميليشيات، مقدمة لما يرونه متطلبات أو حوافز اقتصادية تدفعهم إلى التفكير في العودة الطوعية إلى البلاد.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل