تواصلـت معانـاة السـوريين المعيشـية، خـال شـهر آب/ أغسـطس 2022، مـن جـرّاء الارتفاعـات المطـردة فـي أسـعار المواد الأساسـية، وتراجـع القـدرة الشـرائية للسـوريين، ورفـع حكومـة النظـام الدعـم الحكومـي عـن فئـات جديـدة مـن السـوريين، وفقـدان الليـرة السـورية مزيـدًا مـن قيمتهـا مقابـل الـدولار، ولـم يسـجّل دخـول مسـتثمرين أجانـب أو تدفقـات اسـتثمارية إلـى السـوق السـورية خـلال شـهر آب، وتواصـل فقـدان اهتمـام حليفـي النظـام الإيرانـي والروسـي بالسـوق السـورية، وتوقّـف سـعيهما لتقديـم الدعـم للنظـام، مـا عـدا التوريـدات النفطيـة بموجـب خـط الائتمـان الإيرانـي، التـي أسـهمت إلـى حـد مـا فـي تخفيـف حـدة أزمـة الطاقـة والمحروقات.

وماليًا، فقدت الليرة السورية مزيدًا من ًقيمتهـا مقابـل الـدولار، حيـث سـجل سـعر صـرف الـدولار الواحـد، مطلـع شـهر آب، 4200 ليـرة، وخسـرت المزيـد مـع نهايـة آب، ليبلـغ سـعر الصـرف 4465 ليـرة للـدولار، ولتبلـغ خساراتها خلال عام نحو ربع قيمتها، فقد تراجعت الليرة السورية بمقدار 970 ليرة، مقابل الدولار الأميركي، منـذ آب/ أغسـطس مـن العـام 2021، فـي مؤشـر واضـح علـى عجـز النظـام عـن وقـف هـذا التراجـع، وعـدم رغبـة حلفائـه فـي المخاطـرة بمزيـد مـن الدعـم غيـر المجـدي، خاصـة فـي ظـل أزماتهمـا مـن جـراء العقوبـات الدوليـة علـى نظامـي طهـران وموسـكو، وتكاليـف غـزو أوكرانيـا علـى الاقتصـاد الروسـي.

يمكن تحميل تقرير التطورات المعيشية والاقتصادية لشهر آب/ أغسطس 2022 بالضغط على علامة التحميل: