ترجمة: فارس جاسم

(*) الآراء الواردة في هذه المادة لا تمثل بالضرورة آراء المركز ولا مواقفه من القضايا المطروحة

المحتويات

تطور الأزمة في إدلب

أهمية إدلب بالنسبة للأطراف

التغيرات الحاصلة في ساحة المعركة وعملية درع الربيع

عملية درع الربيع

المنصات والأنظمة التي ظهرت في العملية

الطائرات المسيرة

أنظمة المدفعية

أنظمة الحرب الإلكترونية

الطائرات المقاتلة

أنظمة أسلحة القصف الجوي

القيادة- أنظمة التحكم والاتصالات

الحرب الأهلية في ليبيا وتأثير الطائرات المسيرة

طريقة استخدام الأنظمة

الطائرات المسيرة

الحرب الإلكترونية

آليات دعم القصف


مقدمة

إن التطورات المتعلقة بالأمن في الجغرافيا القريبة من تركيا أجبرتها على اللجوء إلى الخيارات العسكرية، غير أن تحوّل ساحة المعركة إلى بنية معقدة يومًا بعد يوم، وحصرها في منطقة ضيقة، وتمركز المقاتلين في مناطق المدنيين، غيّر نُظم الأسلحة المستخدمة على الأرض. وبذلك، فإن القوات المسلحة التركية التي تولي أهمية كبيرة لحساسية مسألة المدنيين في عملياتها بدأت تستخدم الطائرات المسيرة بشكل مكثف لمنع حدوث خسائر ثانوية، حيث تُحيّد عناصر العدو بدقة من خلال الطائرات المسيرة المسلحة مباشرةً، أو من خلال المدفعيات بعد تثبيت الأهداف وتنظيمها من الطائرات المسيرة غير المسلحة. وأحدث الأمثلة عن هذه العملية تظهر في إدلب التي كانت تركيا طرفًا فيها بشكل مباشر، وفي ليبيا التي تقدّم فيها تركيا خدمات استشارية.

أصبحت إدلب التي باتت نقطة محورية للجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية منذ قمة أستانا ملخصًا للحرب السورية المستمرة منذ عشر سنوات. وبينما كانت إدلب التي شهدت كل أنواع الصراع العسكري ساحة يوجد فيها عناصر إرهابيون أجانب وعناصر من المعارضة، أصبحت منطقةً تريد روسيا نزع السلاح منها لحماية وجودها في اللاذقية، ويريد النظام السيطرة عليها لإضعاف موقف المعارضة في المفاوضات الدستورية. لهذا السبب، تحوّلت المنطقة التي تشهد صراعات محتدمة بين الحين والآخر إلى نقطة رئيسية في مسار الحرب في سورية.

إن النشاط الذي يظهر في إدلب، قبل محادثات أستانا مباشرةً وبعدها، يجعل الصراع العسكري فيها محتومًا في المستقبل. ولمنع تحول التوترات في إدلب إلى صراع كبير، أُنشئت نقاط مراقبة في المنطقة في إطار محادثات أستانا، ورُصدت عملية وقف إطلاق النار التي يُعتقد أنها كانت مضمونة بموجب اتفاق سوتشي.

إن التوقعات بأن أي توتر في إدلب قد يؤدي إلى خلق موجة لجوء جديدة قد أصبحت واقعًا. حيث إن ازدياد الغارات الجوية والعمليات التي يقوم بها النظام أجبر المدنيين على ترك منازلهم والتوافد نحو الحدود التركية منذ ربيع عام 2019. في الواقع، منذ عام حتى عقد الاتفاق الجديد في آذار/ مارس 2020، غادر أكثر من مليون سوري منازلهم، وتوجهوا نحو الحدود التركية في العام الماضي، وذلك بسبب الهجمات التي شنّها النظام السوري وروسيا والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران.

إن فقدان نقاط المراقبة أهميتها، مع تعرض نقاط المراقبة التركية لمضايقات النظام، أدى إلى زيادة التوترات. وفي 27 شباط/ فبراير 2020، استُهدفت القوات التركية خلال تنقلها، ونتج عن ذلك استشهاد 34 جنديًا تركيًا. وعلى إثر ذلك الهجوم، بدأت عملية عسكرية تركية، كان ينبغي إطلاقها في إدلب منذ فترة طويلة.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل