تبين من خلال البحث أن أعمق الجراح من الحرب الدائرة في سورية، تلقتها الشريحة المتوسطة التي تمتلك أعلى نسبة من المستوى التعليمي والكفاية المسلكية. فبينما ضعفت أوضاع قسم من أفراد هذه الشريحة التي تسعى لاستثمار مدخراتها المادية والفردية، وجد بعض الآخر إمكانًا له لتنمية حالته الاجتماعية والاقتصادية. وبهذا الشكل عمد السوريون من الطبقة المتوسطة الذين ازدادت حالتهم فقرًا إما إلى الهجرة إلى أماكن أخرى أو بدء العمل في الأعمال الإنشائية والزراعية. أما القسم المحظوظ منهم نسبيًا في إيجاد فرصة للعمل فقد بدأ يعمل في منظمات المجتمع المدني أو في مجالات التطوع في إحدى الجهات. وبفضل هذه الشريحة التي يُظن بتأثيرها الإيجابي في مدينة غازي عنتاب، استطاع الصناعيون إيجاد يد عاملة لهم، وتمكن اللاجئون بمقابل ذلك من تغطية حاجات سبل العيش والمحافظة على مزاياهم ومؤهلاتهم.