تمثل جائحة الفيروس التاجي (كورونا/ COVID-19) صدمة كبيرة لنظام ما بعد الحرب [الحرب العالمية الثانية]، الذي أنشأته الولايات المتحدة وحلفاؤها. على مدى السنوات الـ 75 الماضية، قادت الولايات المتحدة وشركاؤها نظامًا قائمًا على القواعد يستند إلى القيم الديمقراطية اللبرالية، والاقتصاد العالمي المفتوح، والهيئات المؤسسية الرسمية المدعومة من الدول الديمقراطية القوية. لكن هذا النظام لم يمر بلا تحديات، ويشكل الوباء الحالي تهديدًا على مستقبل النظام بشكل عام، يمكن أن يؤدي إلى التراجع في الاقتصادات الغربية، مقابل تعزيز صعود الصين، فبينما يمكن أن يؤدي الركود العالمي إلى إزالة دعم الحمائية [إغلاق الحدود أمام الآخرين]؛ تبدو الهيئات الدولية المصممة على حماية الصحة العامة ضعيفةً وغير قادرة على احتواء الأزمة، وتتضاءل التحالفات بين الشركاء عبر الأطلسي، مع انزواء الدول إلى الداخل وإغلاق حدودها. إن الحفاظ على النظام القائم على القواعد الذي كفل له الحرية والازدهار والسلام لعقود، وتنشيطه، يوجب استجابة عالمية حاسمة وقيادة من الولايات المتحدة لمواجهة الوباء.

هذه الورقة هي نظرة أولية على الآثار الجيوسياسية لأزمةٍ ما زالت تتكشف آثارها. تم رسم ثلاثة سيناريوهات للاتجاه المحتمل للنظام العالمي بعد COVID-19. سيواصل مركز سكوكروفت المبادرة حول الاستشراف والاستراتيجية والأخطار في متابعة مسار الفيروس التاجي، مع إيلاء اهتمام خاص للآثار الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي سيتركها وراءه. في حالة الأزمات الطاحنة، تساعد السيناريوهات في التقليل من نطاق الاحتمالات، وفي التقليل من عدم اليقين، وجعل الخيارات المختلفة أكثر وضوحًا. عند استخدام السيناريوهات، كأداةٍ لإدارة عدم اليقين العميق في بيئة معقدة ومتقلبة، يمكن للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها أن يكونوا أكثر مرونة من الناحية الاستراتيجية، وأن يتخذوا قرارات أفضل على المدى الطويل تحمي المصالح المشتركة وتقدمها.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل