واقع عناصر العملية التعليمية في ولاية غازي عينتاب التركية بعد قرار دمج الطلاب السوريين ضمن المدارس التركية.

 (دراسة استطلاعية وتحليلية على عينة من الطلاب في المرحلة الإعدادية والثانوية مع رصد أهم المشكلات التي واجهت العائلات السورية وأهم التحديات التي واجهت المعلمين الأتراك).

هدف الدراسة الأساسي

تهدف الدراسة إلى تقويم أهم المشكلات التي خلفها قرار الدمج على الطلاب السوريين في المرحلة الإعدادية والثانوية وتصنيفها وتفسيرها من خلال ربط هذه التقويمات بين ما يجب أن يكون عليه حال عناصر العملية التعليمية بشكل عام وما هو كائن على أرض الواقع.

مقدمة الدراسة

لا يستطيعُ الباحث من خلال الدراسات الاستطلاعية الصغيرة الادعاء بأنه يقدم مسحا شاملا لمعرفة المشكلة، ولكنه يكتفي بتقديم قراءة تدعي الموضوعية لجزء من العينة. لذلك سوف يجري الاعتماد على مناهج عدة وذلك من أجل الإلمام بمشكلة الدراسة من جوانبها كافة مع محاولة للتعمق في قضايا معينة على حساب قضايا أخرى، وذلك للوقوف على شكل السياسة التعليمية التي اتُبعت منذ اتخاذ قرار الدمج ومعرفة مدى قدرة الطالب وتأهيله لهذا الدمج لأن الطالب أحد أهم عناصر العملية التعليمية مع رصد أهم المشكلات التي واجهت الطالب والأسرة والمدرسة التركية نتيجة قرار الدمج. مع العلم أن البحث لا يمارس أي حالة نقد أو رقابة على سير عمل المدارس التركية أو علاقة المعلمين الأتراك بالطالب السوري وأسرته أو العكس. إنما هو جهد موضوعي من أجل الخروج بتوصيات تفيد المستهدفين من هذا البحث بدرجة أولى، سواء المدارس التركية أم الطلاب السوريين وأسرهم.

وقد جُعلت هذه الدراسة ضمن ثلاثة فصول: الفصل الأول وهو الإطار المنهجي وتعرض فيه مشكلة الدراسة وأهميتها وأهداف الدراسة والتساؤلات المرتبطة بالأهداف وعرض لمناهج الدراسة المتبعة وإجراءاتها مع تحديد مجالات الدراسة وتسليط الضوء على بعض التعريفات الإجرائية الخاصة بالدراسة ثم عرض دراسات سابقة تشترك ببعض القواسم مع دراستنا والتعليق عليها مع شرح بعض الصعوبات التي واجهها الباحث والخصوصيات المتعلقة بالبحث. وفي الفصل الثاني جرى تناول تعريفات تخص العملية التعليمية عمومًا مع تحديد أهم عناصر العملية التعليمية وتسليط الضوء على أسس العلاقة بين المدرسة والأسرة وشرح نموذج “أبتسن” الخاص بتحديد أشكال التواصل المحددة بعاملي الارتباط والتدخل بين الأسرة والطالب والأسرة والمدرسة ثم التحدث عن أهم معايير العملية التعليمية وضرورة تكاملها الوظيفي أما الفصل الثالث فسيعرض النتائج في أربعة محاور، المحور الأول متعلق بنتائج المسح المُطبق على عينة من طلاب المدرسة الإعدادية في مدينة “كراتاش مركزي” في ولاية غازي عنتاب، والمحور الثاني متعلق بنتائج بطاقات دراسة الحالة المطبّقة على عينة قصدية لمجموعة من طلاب الثانوية، والمحور الثالث يتعلق بنتائج المجموعة البؤرية لعدد من أولياء الأمور السوريين، والمحور الرابع متعلق بنتائج المقابلات التي أجريت مع ثلاثة وحدات قصدية لمدير واثنين من المعلمين الأتراك. هذا هو باختصار الجهد المتواضع الذي حاولت الدراسة الإجابة من خلاله عن التساؤلات المطروحة ما أمكن لتحقيق الهدف البحثي.

للمتابعة يرجى تحميل الدراسة…