ترجمة علي كمخ

تتمثل المسألة الرئيسية التي ستركّز عليها إدارة جو بايدن في الولايات المتحدة الأميركية، في إيقاف عجلة الخراب والدمار الذي شهدَته البلاد في السنوات الأربع الماضية. وهو ما يعني تحوّل أميركا إلى الداخل، والبدء بعملية إعادة البناء الداخلي.

هذه انتخابات رئاسية ليس لها شبيه في التاريخ الأميركي. وعلى الرغم من عدم وقوفنا على نتائج قطعية للانتخابات؛ فإن العالَم (ومن ضمنه تركيا بالطبع) ظلّ طوال خمسة أيام حابسًا أنفاسه منتظرًا ما ستسفر عنه هذه الانتخابات.

من حيث النتيجة، استخدمَت أميركا أصواتها الانتخابية لمصلحة الديمقراطيين، أي مع جو بايدن وكامالا هاريس (أوّل امرأة أميركية، كنائب رئيس، سوداء من أصول آسيوية جنوبية)، حيث شهدت هذه الانتخابات سابقات لم يعرفها التاريخ الانتخابي الأميركي من قبلُ؛ إذ بلغ عدد المشاركين في الانتخابات الحد الأقصى حتى الآن: نحو 150 مليون ناخب، فيما حطم المرشح الرئاسي بايدن الرقم القياسي بحصوله على ما يقرب من 74 مليون صوتًا.

في هذه الانتخابات، لم يكن الأميركيون ينتخبون رئيسَهم فحسب، بل كانوا يتخذون قرارهم لتحديد مستقبلهم ومستقبل البلد الذي يريدون أن يعيشوا فيه. لذلك، استخدمت وسائل الإعلام عناوين كـ “الخيار الأميركي” و”انتخابات أميركا”، في وصفها للانتخابات. وبعيدًا من الانتخابات، شاهدنا خيارًا يتعلق بالمستقبل والمصير. اختارت أميركا الديمقراطيين؛ ففاز الثنائي بايدن – هاريس، هذا صحيح، ولكننا في الأصل شاهدنا انتخابات هُزم فيها ترامب، إذ إن هذا الخيار كان يريد في جوهره أن يقول: توقفْ يا ترامب!

ويبدو أن ترامب غير قابل بالنتائج، وهناك من الجمهوريين من يقف خلفه.. فهم لا يرغبون في ترك السلطة والنفوذ. ولكن آمل عندما تعلن “هيئة الانتخابات” النتائج النهائية، في 12 كانون الأول/ ديسمبر، أن يتصرف بما يمليه القانون والأخلاق. وبهذا تكون بداية العهد الرئاسي لـ بايدن الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة، قد اكتسبت في 20 كانون الثاني/ يناير عام 2021 الصفة الرسمية في البيت الأبيض.

أميركا؛ منقسمة، ممزقة، متضعضعة، فاقدة لفاعليتها! 

أدخلت فترة ترامب الرئاسية، التي امتدت أربع سنوات، أميركا في عملية تخريب وفشل، شملَت مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية. فبعد الهزيمة الكبيرة أمام وباء كورونا، مرت فترة الأربع سنوات في أميركا كحقبة أخذت فيها العنصرية بعدًا منهجيًا، وتعمقت مشكلات البطالة وانعدام الأمن وعدم الاستقرار. ولوحظ مدى ضعف وعجز المؤسسات الموثوقة، وبدأ يظهر استخدام مفهوم “الدولة المنهارة” لإدارة الدولة، وتعززت فكرة أميركا المنقسمة إلى شطرين، في العديد من الكتب والمقالات الجادة. وبإمكاننا القول إن عهد ترامب أحدث “تخريبًا” مدمرًا، في جميع مجالات الحياة، ظهر في خمس نقاط على الأقل:

أولًا؛ دخلت أميركا في عهد ترامب مرحلة استقطاب غير مشهودة، تحوّلت إلى عملية هدامة بشكل لا يمكن تصوره. ولم يحدث هذا الاستقطاب في البعد السياسي فقط، بل سرى في المجالات الاجتماعية وحتى “العاطفية” أيضًا. فقد وضعت الثنائيات والمعارضات بصمتها على السنوات الأربع الأخيرة في أميركا التي انقسمت إلى قسمين: “أميركتين.. واشنطنين.. هويتين”، (قادة لا يصغون إلى بعضهم البعض.. حتى إنهم يكرهون بعضهم البعض.. وسائل إعلام منقسمة في الهوية والعواطف والآراء والمواقف)، وكان ترامب الزعيمَ الذي غذى الاستقطاب وحرّض على الانقسام.

ثانيًا، أضعفت سنوات حكم ترامب الأربع مبادئ “فصل السلطات” و”استقلالية القضاء” و”أهمية المؤسسات واستقلالها”، ومبدأ “الجدارة تسبق الولاء”، بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وهو ما نسميه بـ “نظام الضوابط والتوازنات”. وباتت أميركا تشهد يومًا بعد يوم حالة تردي المبادئ والمفاهيم التي تقول: “إن للنظام أولوية على مصالح الفاعلين ويجب حمايته”، والتي كانت تتفاخر بها دائمًا. وبالوقوف حتى ضد حزبه، أراد ترامب أن يحكم أميركا بالكامل، انطلاقًا من فكر الزعيم ورأي الزعيم والولاء للقائد.

ثالثًا، إن التناقض في السياسة الخارجية الأميركية، في ظل رئاسة ترامب وتحركاتها الموجهة تمامًا من محور القائد، وكذلك “ضعف قدرة الدولة” الأميركية في المجال الطبي خلال فترة (كوفيد -19)، ألحقا أضرارًا جسيمة بالقيادة العالمية لأميركا، وبتأثيرها العالمي. وقد عانت أميركا في هذه المرحلة انحدارًا كبيرًا، في محور النفوذ والخطاب والرضا والقوة المغيرة، أو لنقل: في محور القوة الناعمة والصلبة، على صعيد الهيمنة العالمية، وتعززَت في منطقة شاسعة تمتد من الصين إلى روسيا.. ومن فرنسا إلى ألمانيا.. ومن إيران إلى تركيا، النظريةُ القائلة “باقتراب نهاية القيادة الأميركية العالمية في مواجهة القوى العالمية والإقليمية”.

رابعًا، ساهم عهد ترامب في المقياس العالمي في تسريع العملية التي حدثت تحت عناوين “الركود الديمقراطي”، و”الديمقراطية الاستبدادية”، و”الشعبوية الاستبدادية” أو “الاستبداد التنافسي”. وقد أسدى ترامب، من خلال الإشارة إلى عصر القادة الأقوياء، وعهد الزعماء، وسياسة القادة، وما إلى ذلك من رسائل، خدمةً كبيرة لتعزيز وانتشار مفهوم السياسة التي انتهجها القادة الذين تميزوا واختلفوا حتى عن الأحزاب التي ينتمون إليها. ولهذا السبب، فإن إعادة انتخاب ترامب كانت ستسرع من وتيرة موت الديمقراطية على مستوى العالم، والفكرة التي مفادها أن عدم انتخاب ترامب سيسهم في تعزيز احتمالات “إعادة الدمقرطة” قد زادت من أهمية هذه الانتخابات على الصعيد العالمي.

خامسًا، كشفت رئاسة ترامب عن ظاهرة وتصور مختلف لـ “البيت الأبيض”، إلى درجة لم يسبق لها مثيل قبل عهد ترامب. إذ ظهر “بيت أبيض” يعمل بشكل منغلق على نفسه.. على خلاف مع مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام.. مقتصر على الزعيم وبالولاء له أولًا، وبعلاقته بوسائل التواصل الاجتماعي، بعيد كل البعد عن العمل والتعاون مع مراكز الفكر والمجتمع المدني، في حالة تغيير دائمة حتى لطاقمه القريب. حيث كشفت الكتب والمقالات والبيانات التي أدلى بها موظفون مقربون من ترامب، بعد استقالتهم أو طردهم، أن البيت الأبيض الذي يُعدّ أحد أهم مؤسسات النظام الأميركي يعيش حالة خراب كبير.

في هذه المجالات الخمسة الحساسة، أحدث عهد ترامب دمارًا كبيرًا وتصدعًا خطيرًا في السياسة العالمية والسياسة الداخلية. إذ باتت أميركا وجهًا لوجه مع مشكلات وأخطار كـ “الاستقطاب الهدام” و “أميركا المنقسمة إلى نصفين” و “التقويض المؤسسي المنهجي” و”فقدان القيادة العالمية” و”موت الديمقراطية الأميركية” و “انهيار البيت الأبيض”.

هذه هي الأجواء التي أجريت فيها الانتخابات! وانتخبت أميركا الديمقراطيين، واختارت رئاسة بايدن، لحلّ هذه المشكلات الخطيرة. أتفقُ مع التعليقات العامة التي قالت: “إن بايدن لم يفز بالانتخابات.. ترامب هو من خسر”. لكن أميركا قالت كلمتها بأن أوقفت ترامب وإدارته، والفهم السياسي الذي يمثله. ولهذا السبب، لن يكون من السهل أبدًا في عهد بايدن تحقيق النجاح في البداية، فهو سيطلق عملية تهدف إلى تصحيح الخراب الذي أحدثه ترامب، وإعادة بناء أميركا على أسس المنظومات والمؤسسات.

توحيد أميركا وشفاؤها

تركّز خطاب بايدن -في التصريح الذي أعلن فيه فوزه في الانتخابات- وتأسس على هاتين العبارتين: التوحيد والشفاء. فهل ستنجح أميركا في معالجة مشكلة الاستقطاب المدمّر؟ وهل يمكن تحقيق الوحدة والانسجام الاجتماعي في ظل الاختلافات القائمة؟ وهل سيتحقق النجاح في مكافحة (كوفيد-19)؟ وهل ستبدأ المعركة ضد العنصرية المنهجية؟ وهل ستكون هناك حلول لمشكلات البطالة وانعدام الأمن وعدم الاستقرار؟ باختصار: هل سيكون ثمة إمكانية للعودة عن الانحدار الذي حدث في كل مجال، والتماثل للشفاء؟

يبدو ذلك صعبًا جدًا. صحيح أن ترامب قد خسر، لكن السياسات التي يمثلها والموجهة إلى الاستبدادية والشعبوية والاستقطاب و”شيطنة المعارضة.. وبعبارة مختصرة: سياسة وظاهرة “الترامبيزم“، ما زالت مستمرة. فأميركا تحتاج إلى العودة من الاستقطاب المدمّر داخلها إلى الوضع الطبيعي، وإعادة تقوية المؤسسات ونظام الضوابط والتوازنات، ودعم التعاون بين مؤسساتها. وعليها إعادة تأسيس “الديمقراطية القادرة على الإدارة”، وعليها أيضًا، في سياق العلاقات الدولية والسياسة العالمية، العملُ لاستعادة موقعها الريادي العالمي مرة أخرى، أو على الأقل الاحتفاظ بموقع مقبول نفوذًا وتأثيرًا. وهذا يعني أن هناك مرحلة صعبة، نسبة احتمالات النجاح فيها ليست عالية، بانتظار بايدن!

إن أول عمل ستقوم به إدارة جو بايدن في الولايات المتحدة الأميركية، سيكون موجهًا إلى إيقاف عجلة الخراب المدمر الذي شهدته البلاد خلال السنوات الأربع الماضية. وهو ما يعني تحول أميركا إلى الداخل والبدء بعملية إعادة البناء وترتيب البيت الداخلي.

فقد رسم ترامب، بأخطائه ومناوراته غير المتسقة، في السياسة الخارجية لوحة هزيلة لأميركا في العالم متعدد الأقطاب، فبدأ تأثيرها في القضايا والتحديات العالمية والإقليمية يضعف تدريجيًا. إضافة إلى تدهور العلاقات بين أميركا وكل من أوروبا والمؤسسات الدولية وعطالتها في هذه المرحلة. فحقبة ترامب التي اختزلت السياسة الخارجية في العلاقات ما بين القادة والقادة، خلفت أضرارًا جسيمة على صعيد الهيمنة الأميركية وسياستها الخارجية، وكذلك في أفكار الغرب والتحالف عبر الأطلسي أيضًا. إن مبادرات إعادة بناء القيادة الأميركية، على الصعيدين العالمي والإقليمي (والتي تفتقر إلى فرص النجاح الكبيرة في الوقت الراهن) تفرض تحسين العلاقات مع الدول والمؤسسات النشطة والصديقة، سواء في الميدان أو على الطاولة أو في التصور.

مختصر الكلام: إن إدارة بايدن-هاريس مضطرة إلى إعادة تأسيس الدور الأميركي العالمي البنّاء، من خلال النجاح في محور الوحدة والتعافي والديمقراطية القادرة على الإدارة في الداخل، وبالانتقال من البنية السياسية التي تختزل العلاقات الخارجية بين القائد – القائد، إلى مفهوم السياسة التي تعطي الأولوية للدبلوماسية والقيم والتحالفات والمؤسسات، خارجيًا.

وعند هذه النقطة، تبدأ المعضلة الحقيقية لرئاسة بايدن، فقد يتعرض إلى فقدان فاعليته الداخلية بينما هو يحاول التركيز على الخارج. وقد يفقد تأثيره الخارجي، بينما يولي تركيزه على الداخل. أيْ إن على بايدن أن ينتهج أسلوب إدارة يقوم على “التركيز على الداخل دون انغلاق، وأن يكون استباقيًا في الخارج دون نسيان الداخل”. إننا نتحدث عن أسلوب عمل، يظهر طبيعة النشاط البناء ويهتم بالداخل والخارج معًا: بايدن تنتظره مرحلة صعبة، النجاح فيها غير مضمون.

العلاقات التركية-الأميركية

حسنًا، كيف ستسير العلاقات التركية-الأميركية في مرحلة رئاسة بايدن؟ يبدو أنها ستكون سلبية، وهذا أمر واقعي! فمن الصعب القول إن هذه العلاقات السلبية أصلًا ستتغير مع مجيء بايدن. ومع ذلك؛ أعتقد -على الرغم من كل المشكلات والسلبيات التي تعتري هذه العلاقات- أن رئاسة بايدن ستكون أكثر فائدة لتركيا، من ولاية ترامب الثانية.

ستستمر السلبية في العلاقات التركية-الأميركية، في السنة الأولى من ولاية بايدن على الأقل. كان الرئيس أردوغان بلا شك يفضل استمرار ترامب في الرئاسة. إذ لم يكن الرئيس من بين القادة المهنئين الأوائل بفوز بايدن.. مع أنه شكر ترامب من أجل العلاقات خلال السنوات الأربع الماضية. وإننا نعلم -من الكتب والتصريحات التي صدرت عن الدائرة المقربة من ترامب- أن الرئيس ترامب كان أكثر إعجابًا وتأثرًا بالرئيس أردوغان من بين القادة. إذ إن الزعيمين يودان بعضهما، وعلاقتهما رائعة، بغض النظر عن السبب! فهما يريدن حل المشكلات العالقة فيما بينهما. فكلا الزعيمين لا يحبذ آليات الضوابط والتوازنات، ولا يؤمن كثيرًا بدور المؤسسات، بل يتبنيان مفهومًا في السياسة الخارجية مختزلًا بشخص القائد، ويعتبران أن الولاء للقائد يأتي بالدرجة الأولى في الأهمية.

فقد اختزلت العلاقات التركية-الأميركية، في السنوات الأربع الماضية، بعلاقة الزعيمين “أردوغان – ترامب”. لكنني أود التأكيد أن هذا النهج لم يأتِ في الفترة المذكورة بفائدةٍ، لا لتركيا ولا لأميركا أيضًا. بل على العكس من ذلك، ساهم في أن تغدو روسيا والصين من الدول ذات النفوذ الواسع على ساحة الهيمنة الإقليمية. ودخلت العلاقات التركية-الأميركية، في فترة رئاسة ترامب، في دوامة سلبية مؤسساتيًا واجتماعيًا، فكانت أسوأ فترة في تاريخ هذه العلاقات. فبوصول ردة الفعل المعادية لأميركا، على صعيد المجتمع والدولة، في تركيا إلى أبعاد خطيرة، لم تسع أميركا للتقارب من تركيا مطلقًا كدولة صديقة تربطهما علاقات تحالف، في أي قضية كانت؛ من مسألة فتح الله غولن إلى المسألة السورية.. ومن قضية شرق المتوسط إلى ليبيا.

وأثقل الإهانات التي وُجّهت إلى تركيا كانت من ترامب، عبر خطاباته وتعليقاته. لذلك، قد تمنح ولاية بايدن تركيا فرصة إعادة النظر في سياستها الخارجية التي وصلت إلى طريق مسدود، وتجديدها. فتركيا هي أيضًا تحتاج، كما أميركا، إلى عملية ترميم في الداخل والخارج، فعند مباشرة أميركا برئاسة بايدن، بإطلاق عملية إعادة البناء والتحسين في سياستها الداخلية والخارجية، ستتبنى أسلوب حركة يعتمد على نقاط:

أولًا، على التعاون بين القيادة والمؤسسات، لا على القائد فقط.

ثانيًا، على تعزيز علاقاتها مع أوروبا.

ثالثًا، على التعامل في العلاقات الإقليمية والعالمية، انطلاقًا من شعار تعددية الأطراف، وليس الأحادية.

ورابعًا، على أسلوب التحرك الذي يرتكز على الإدارة العالمية، من منطلق محور “الدولة الوطنية- المؤسسات الدولية والمجتمع المدني”.

إن هذا الأسلوب رباعي الأبعاد سيأتي مضادًا للفهم السياسي الخارجي الذي يحمل شعار الأحادية، المختزل بعلاقة ترامب-أردوغان. إلى جانب أن سياسة تركيا الخارجية، يمكنها أن تستفيد من هذا التضاد، فتعود إلى “القواعد والمؤسسات القائمة على التعددية” التي ستعود بالفائدة عليها. وإن ولاية بايدن قد تخلق هذه الفرصة، لأن بايدن يعرف تركيا جيدًا، منذ مدة طويلة. وسيسير بالعلاقات مع تركيا في فترة ولايته، عبر الذين يعرفون تركيا عن كثب؛ إذ ستبرز إلى الواجهة في هذه المرحلة كوادر تعرف تركيا جيدًا، كمستشار بايدن للسياسة الخارجية أنتوني بلينكين، وسوزان رايس، وويليام بيرنز، ونيكولاس بيرنز، وفيليب جوردان، وأماندا سلوت. ومراكز الفكر والأبحاث القريبة من الديمقراطيين (Brookings, Carnegie, Center for American Progress)، كمركزي بروكينغز وكارنيجي، ومركز التقدم الأميركي، ولا شك في أن القرار بيد من يدير تركيا.. وسنرى!

اسم المادة الأصليAmerika’nın Joe Biden Tercihi Nasıl Okunmalı?
الكاتبفؤاد كيمان- FUAT KEYMAN
المصدر وتاريخ النشرموقع بريسبيكتيف أونلاين- prespektif online 11.11.2020
رابط المادةhttps://bit.ly/36Sz4dQ
المترجمقسم الترجمة- علي كمخ
عدد الكلمات1601- 1942