ربّما يكون المعتقَل السياسي هو الجامع الأوسع والأشمل، الذي يخترم حياة السوريين بمختلف تنوعاتهم واختلافاتهم، حيث لم يوفر طاغية سورية وابنه أحدًا من الخصوم أو الموالين، حتى البعثيين المؤسسين، والشركاء العسكريين وقادة الجيش والأحزاب السياسية، والمثقفين والكتَّاب والحقوقيين، وغيرهم كثير من أبناء جميع الطوائف في سورية. وقد ضمّت المعتقلات السورية، على مدى خمسين عامًا أو أكثر، شرائح متنوعة، بدءًا من طفل وُلد في عتمة الزنزانة، وصولًا إلى شيخ طاعن في السنّ أنفق الشطر الأكبر من عمره في تلك العتمة ومات فيها، والحديث يشمل الجنسين معًا.

كثيرة هي المحطات التي يمكن الوقوف عندها، في تطور منظومة العسف والقمع، لكننا نقف اليوم عند ظاهرتين مفصليتين، في تاريخ المعتقل السوري الذي يمكن تسميته على وجه الحقيقة لا المجاز “المسلخ البشري”.

المحطة الأولى:

هي سجن تدمر العسكري الصحراوي، الذي تم تحويله رسميًا، إلى معتقل سياسي في مطلع الثمانينيات، وسرعان ما تم تفريغه بالكامل، إثر “مجزرة تدمر” التي نفذها رفعت الأسد، بأمر مباشر من شقيقه حافظ الأسد، في منتصف عام 1980، وراح ضحيتها جميع معتقلي هذا السجن، أي ما يزيد على 960 معتقلًا، قُتلوا في ساعة واحدة.

وبعدها بأسابيع، أعيد افتتاحه مجددًا، ليكون مقصلةً يوميةً تقتل وتعذب باستمرار، من دون أن تتوقف يومًا واحدًا، إلى أن انتهى عهد الأسد الأب وتسلم الأسد الابن، الذي لم يكن بحاجة حين ورث البلاد عن أبيه إلى الاستمرار في الآلية التي كان ينتقم بها حافظ الأسد من معارضيه.

بشكل آخر، استمر التعذيب والقتل المنهجي والانتقامي في سجن تدمر عشرين سنة متواصلة، وقد دخله خلالها ما يربو على 35000 معتقل، ولم يخرج منه أكثر من عشرة آلاف. شطرٌ كبيرٌ منهم كان يحمل أمراضًا مستعصية، كالسكري والسرطانات والتهاب الكولون القرحي، وغيرها من الأمراض التي فتكت بهم زمنًا طويلًا.

المحطة الثانية:

هي سجن صيدنايا العسكري الذي صدر عنه تقريرٌ من منظمة العفو الدولية يعتبره مسلخًا بشريًا، وقد ضمّ معتقلين إسلاميين معظمهم من تيارات السلفية الجهادية، وعند اشتداد الأزمة عام 2011، عمد النظام السوري إلى إطلاق معظمهم بعفو صادر عن رئاسة الجمهورية، وقد أعاد معظمهم بناء علاقاتهم خارج السجن، وأسسوا أكثر من مجموعة جهادية، وكان بعضهم على رأس تنظيم “جبهة النصرة”، و”جيش الإسلام” الذي قُتل قائده “زهران علوش”، بقصف روسي في كانون الأول/ ديسمبر من عام .2015

اللافت للنظر أنَّ الناجين من معتقل تدمر، لم يحملوا معهم أي نزعة للانتقام، سواء تجاه عناصر أفرع الأمن، أو الجلادين الذين مارسوا التعذيب بشكل مباشر طوال سنوات، بالرغم من معرفتهم بكثيرين منهم، مع توفر إمكانية الانتقام بشكل مباشر، إلّا أنَّ الوقائع لم تسجل حالة انتقام واحدة، قام بها معتقل سابق تجاه جلاديه.

ولو أننا أمعنّا النظر، فلن نجد تيارًا متطرفًا أو تكفيريًا أو طائفيًا، خرج من سجن تدمر، بالرغم من توفر الظروف المفضية إلى ذلك، ولم يخرج منهم تيارٌ يحاكي في اتجاهاته تيارَ “السلفية الجهادية” التي أطلَّت علينا في عهد الأسد الابن، وتحديدًا بُعيد إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين من سجن صيدنايا، أواخر عام 2011.

 ولو رجعنا قليلًا بذاكرتنا إلى مصر، إبّان حكم جمال عبد الناصر، فسنجد أن القهر الطويل في سجون عبد الناصر أفرز من جحيم معتقل “ليمان طرة” وسجن “أبو زعبل” تيارًا متشددًا، بنى على مفهوم الحاكمية لدى سيّد قطب منهجيةً صارمةً تُفضي إلى التكفير، وكان رائد هذا التيار الشاب شكري مصطفى، وقد أطلق أنور السادات على ذلك التيار اسم “التكفير والهجرة”، كونه كان يكفِّر النظام الحاكم، على خلفية الحاكمية لغير الله، ويدعو للهجرة إلى أرض تشكِّل نواةً لدولة الإسلام التي ستكون مهبطًا للمؤازرة الإلهية. بالطبع، قاوم التيار العام للإخوان المسلمين في مصر هذا الاتجاه، وكان كتاب المرشد العام آنئذ حسن الهضيبي “دعاةٌ لا قضاة” شعارًا لتلك المقاومة، وردَّ عليه التيارُ التكفيري بشعارهم “قضاةٌ لا بغاة”.

في سجن تدمر أيضًا، ظهر تيارٌ مشابه إلى حدّ بعيد لتيّار شكري مصطفى، إلّا أن طبيعة سجن تدمر ومستوى العزل والقمع فيه، الذي يتجاوز سجون عبد الناصر بأضعاف مضاعفة، جعل من انتشار هذا التيار خارج جدران مهجع واحد أمرًا أقرب إلى المحال، وربما خرج بعض أفراد هذا التيار من المعتقل، ولم يجدوا في بنية المجتمع السوري بيئة مناسبة تتقبّل أفكارهم، فبقيت حبيسة صدورهم، ولم ترقَ إلى أن تشكل ظاهرةً أو تيارًا في الساحة السورية.

وربما يمكننا أن نعزو سبب هذا إلى جملة من العوامل، تختلف في حجم تأثيرها، إلّا أنها تشكل بائتلافها علةً متينةً في عدم قدرة هذا التيار، على الانتشار أو التمظهر في كيان فاعل.

  • – النموذج الأريحي والمعتدل للإسلام الشامي، المصبوغ بصبغة صوفية متسامحة، بعيدة عن مقاضاة المخالفين، أو محاولة تصنيفهم وتأطيرهم كعصاة أو كفار أو غير ذلك.
  • – الطبيعة التوفيقية، لدى القطاع الأكبر من علماء ومشايخ الشام، الذين يبتعدون ما استطاعوا عن الصدام الحاد مع السلطة، هذا العامل كان له الأثر الأكبر في تكوين فكر القطاعات الأوسع، من معتقلي سجن تدمر، وإن هم اعتُقلوا تعسفًا بتهمة معاداة النظام.
  • – ضعف التيار السلفي، والذي شكّل حاملًا مهمًا للفكر الجهادي، من خلال التشديد على حرفية النصوص ووقفية التفسير، وربما كانت مقاومة القطاع الأكبر لعلماء سورية، لهذا التيار الجديد، عاملًا مهمًا في تحجيمه وإضعاف فاعليته، فقد كان تيار الشيخ “ناصر الدين الألباني” في دمشق، وتيار “الشيخ نافع” في إدلب، محاصرًا ومضيقًا عليه، وربما رماهم بعضهم (بالزندقة او الانحراف عن الدين) مثل الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، الذي ألَّف كتابه (اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية) والذي كان يتمتع بفضاء واسع التأثير في الشارع الإسلامي السوري، إضافةً إلى دوره في تأليب أجهزة الأمن على التيار السلفي في سورية عمومًا.
  • – طبيعة الشخصية السورية عامةً، التي تتسم بمقدار عال من تقدير الذات، بحيث يصعب قيادها بالشكل الذي تمارسه حركات السلفية الجهادية.
  • – حالة الانكسار التي خرج بها المعتقلون من سجن تدمر، على إثر سنوات طويلة من التعذيب الوحشي واليومي، وكان من شأنها أن تقتل في نفس المعتقل أي نزعة للعمل العام، أو المشاركة السياسية أو حتى افتضاح أمر التزامه بتعاليم الإسلام، زاد من هذا المتابعة اليومية لأجهزة الأمن للمعتقلين، التي كانت تحصي عليهم اتصالاتهم الهاتفية، وزياراتهم وتنقلهم بين المدن.
  • – حالة الانكسار المجتمعي، الذي بقي رهن القبضة الأمنية، وتأثير الرعب اليومي الذي كان ينفثه سجن تدمر إلى الخارج، عبر القصص التي تتسرب من هنا وهناك، والتي جعلت من المجتمع عامةً آلية ضبط ومتابعة لهؤلاء الناجين، وربّما في كثير من الأحيان كان ينتقد عليهم ماضيهم، وأي محاولة من بعضهم للمشاركة في المجال العام، وكثيرًا ما كان يُحمّلون جريرة حالة التدهور التي آلت اليها البلاد.
  • – عدم وصول ثورة الاتصالات بشكلها الجلي والفعّال، الأمر الذي حصر البيئة السورية عامة داخل حيزها الاجتماعي الضيق، وقطع عنها التفاعلات الخارجية التي يمكنها أن تسهم في تكونها كتيار متمايز له استطالات خارجية، ولو بالحد الثقافي والإعلامي. هذه الثورة في الاتصالات ودخول عالم الميديا متأخرًا إلى الفضاء السوري، شكّل تاليًا عاملًا مهمًا في بروز تيار السلفية الجهادية، كونه يصلها بباقي هذه التشكيلات خارج الحدود، فيصبح أصغر تشكيل محليّ جزءًا من تكوين عالمي متخيَّل، يربط هؤلاء الأفراد القلائل، بشبكة تتغلغل في أفريقيا والقفقاس والشيشان والمغرب العربي وأفغانستان وغيرها، الأمر الذي يعزز الإحساس بالقوة، وبالقدرة على تبادل المناصرة مع تشكيلات تمتح من الفكر ذاته، وتلتقي في معظم الأهداف، إضافة إلى أن هذا الواقع الجديد فتح بابًا واسعًا، لشبكات تحويل الأموال خارج القنوات المصرفية العالمية، وبعيدًا عن الضبط والرقابة، تلك الملايين الهائلة التي تحتاج إليها تلك المجموعات في تجنيد المقاتلين وشراء السلاح.
  • – بلا شك، إنّ القبضة الأمنية التي كانت تخنق السوريين عامةً باتت أخفّ وطئًا، بعد أن تسلّم السلطة الأسد الابن، الذي لم يكن يتمتع بمواهب الأسد الأب، فقد كان الابن يحلم بحق أن يكون رئيسًا محبوبًا، إضافة إلى كونه رئيسًا مهابًا، وظهر هذا واضحًا من خلال تكرار ظهوره في المسارح والمطاعم قريبًا من المعجبين به، على عكس الأسد الأب الذي لم يكن يعنيه قبول السوريين أو محبتهم، إنما كان معنيًّا بخضوعهم لسطوته وحسب. الأمر الذي انعكس على نمط حياة المعتقلات والسجون السورية، وعلى نوعية الكُتب التي يسمح بدخولها، وقدرة المعتقلين على استثمار الفساد الأصيل في بنية السلطة، وتسريب أو تشكيل ما يريدون خلف جدران تلك السجون.
  • – لا يخفى الدور الذي لعبه النظام وأجهزته الأمنية في اختراق التشكيلات التي كانت تتكون في سجن صيدنايا، بينما لم يكن هذا ممكنًا في سجن تدمر، من الناحية التقنية، حيث إنَّ وجود أيّ مخبِر أو متعاون مع الأجهزة الأمنية في مهاجع تدمر يعني تعرضه للقتل اليومي والكم الهائل من التعذيب المتكرر، على نحو يستحيل معه الزج بعين للأمن في هذا الجحيم.
  • – شكلت أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، وما تلاها من تغول للقوات الأميركية في أفغانستان والعراق، حالة استعداء حاد للتيارات التي تتبنى السلفية الجهادية، كما شكلت لها مشروعية للوجود والتوحّد، وخلقت لها حاضنة اجتماعية يمكن أن تلمسها بوضوح في خطب الجمعة، عندما كان الخطباء في سورية يدعون للمجاهدين الشيشان ضد القوات الروسية وللمجاهدين الأفغان، ومن ناصرهم ضد الغزو الأميركي.
  • – في المنحى نفسه، استثمر النظام السوري غزو القوات الأميركية للعراق، وما نجم عنه من ردّة فعل شعبيّة، رافضة للممارسات الأميركية ولسياسة الحصار التي قتلت من أطفال العراق أعدادًا كبيرةً، فقام بتنظيم مجموعات جهادية كان يبعث بها إلى العراق، عبر جهود مفتي حلب أحمد حسون وأعوانه، وعبر الشيخ محمود قول أغاسي “أبو القعقاع”، الذي استثمرته المخابرات الأسدية بطريقة واضحة عبر تجنيده لمئات الشباب، ثم ما لبثت أن قامت بتصفيته حين انتهى مبرر وجوده، أو عندما صار وجوده يشكل قلقًا لسمعة نظام الأسد، كل هذا بعد أن أصدر الشيخ أحمد كفتارو (مفتي الجمهورية) سنة 2003 فتوى تدعو للجهاد في العراق، لنصرة أهلنا فيه.
  • – ظاهرة “حزب الله” وتطوره من حزب يرفع شعار المقاومة الإسلامية، إلى حزب شيعي نجح في تحويل لبنان إلى جزيرة إيرانية، ودويلة هشَّة محكومة بقرارات “حزب الله”التي تأتيه مباشرة من قُم.

هذا الحزب، عبر ممارسات طويلة ومتصاعدة في مصادرة المجال العام اللبناني، ومصادرة القرار السياسي فيه، وتفرده بامتلاك قوة عسكرية ضاربة، هدد السلم الاجتماعي في لبنان مرات متعددة، وقد حرَّض صعود “حزب الله”، لدى تيارات السلفية الجهادية التي تراه تيارًا مارقًا من الدين الحنيف، نزوعًا لخلق قوة مكافئة لهذه القوة الشيعية.

يعتقد البعض أنَّ النظام كان يهدف من إطلاق سراح معتقلي سجن صيدنايا العسكري، إلى إشاعة هذا النموذج من التطرف، للمساهمة في تكوين تيار جهادي سلفي، يكون مستقبلًا قائدًا للثورة، وفاعلًا مهمًا في مفاعيل انحرافها عن سياقها العفوي، كحالة شعبية سلمية، حيث عمل النظام على حرفها وتحويلها إلى ثورة مسلحة سرعان ما وقعت في فخاخ السلفية الجهادية، فكانت سببًا كافيًا ومبررًا لاستدعاء النظام لتحالفات شتَّى، من ميليشيات شيعية لبنانية وإيرانية وعراقية وغيرها كثير، ما كان لها من مبرر لولا بروز تلك الحركات وتطرفها الذي شمل الحاضنة الشعبية لها، علاوةً على ما اقترفته من أخطاء قاتلة، بتكرار جرائم كانت في ما سبق حكرًا على نظام الأسد، من قمع المتظاهرين وخطف الناشطين المدنيين، وتكفير من يخالفهم، والعمل على ابتلاع الفصائل المعتدلة، وإدارة كثير من القضايا المفصلية بآلية المحاكم الشرعية، التي كانت مواطن للقمع والسيطرة باسم الدين، وقد ثبت مدى الجهل الذي تمتع به معظم الأشخاص الذين وثبوا إلى كرسي القضاء والإفتاء، في تلك المحاكم والهيئات الشرعية، وهم أبعد ما يكونون عن الإلمام بما تقتضيه هذه المواقع، من علم ودراية ونزاهة، معظمهم براء منها.

لكن من المتعذر بمكان الركون إلى ذلك التعليل، فإخراج معتقلي سجن صيدنايا لم يكن وراءه إلّا الرغبة في تخفيف الاحتقان الشعبي الطاغي، ولم يكن للنظام الأمني أن يستخفّ بالعبث بورقة الجهاديين، فهو يعلم عن قرب أنه ضرب من ضروب اللعب بالبارود المشتعل، لا يمكن السيطرة عليه، ولا التنبؤ بتحولاته وبمدى انتشاره وحجم تأثيره في المشهد المضطرب أصلًا، وإنما كان انتشارهم نتيجة حتمية، للقتل المنهجي الذي شرع فيه النظام في مواجهة الانتفاضة السلمية، فقد كان النبض العام للشارع السوري متأثرًا كثيرًا بما سماه بعض الباحثين “السلفية الشعبية” التي تعني شيوع التوجه أو الميل الديني، لدى قطاعات واسعة من السوريين، وقدرة الخطاب الديني على تجييش الملايين، لأسباب عدة، منها سقوط النظريات وفشل المشاريع القومية والقطرية في النهوض بواقع المواطن السوري، وتحريره من وطأة الدكتاتورية التي أنهكته عبر عقود وسحقت إنسانيته.

ولا تقتصر التيارات الجهادية التي نشطت خلال الثورة السورية، على أولئك الذين خرجوا من سجن صيدنايا وحسب، بل كانت هناك العديد من التشكيلات المحلية والوافدة، التي أسهمت بمجموعها في تحولات المشهد السوري. وبخلاف ما جرى مع جماعة “التكفير والهجرة” في مصر، لم تكن الخبرات المتراكمة، لدى أجهزة المخابرات المحلية والعالمية، تهدف بحق إلى القضاء على ظاهرة التطرف، بل ساهمت في إدارة هشاشتها البنيوية، واستثمارها في ما أصبح صبغة تصبغ القرن الحادي والعشرين، وتبرر لدول وهيئات دولية تجاوز حدود القانون الدولي والإنساني، بذريعة “الحرب على الإرهاب”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(شكري مصطفى “1942-1978” طالب بكلية الزراعة من محافظة أسيوط، انتظم في صفوف الإخوان، واعتُقل معهم، وذاق ألوانًا وحشية من التعذيب في سجون عبد الناصر، وخرج من السجن عام 1971، بعد أن أتمّ دراسة بكالوريوس زراعة، وهو يحمل العداء والتكفير للحاكم الذي عذبه زمنًا طويلًا، وأسس جماعته الخاصة التي كانت على صدام مباشر بحكم أنور السادات، إلى أن تم إعدامه عام 1978).