تُعدُّ القِيم والأخلاق ومعها الأعراف والتقاليد من مكونات المنظومة الثقافية لأيّ مجتمع إنساني، وهي تعبير عن مقولات وممارسات تاريخية تتسم بالتغيّر البطيء، ويرتبط تغيرها إلى درجة كبيرة بتغيّر الشروط الاجتماعية-الاقتصادية التي تحدث في المجتمع.

وعادةً ما تكتسب عوامل تغيير المنظومة الثقافية زخمًا خاصًا، في ظروف الأزمات التي تصيب المجتمع، وبخاصة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، حيث تتعرض أحوال الناس المعيشية للتدهور ولما يرافق ذلك من انحسار شديد في الطلب على القوة العاملة، وانتشار للبطالة، وتدهور في سوق العمل، وانخفاض في القوة الشرائية للمواطنين، واستفحال الفقر بين غالبية السكان.

وفي ظروف التدهور الاقتصادي-الاجتماعي المصاحبة لفقدان الأمان المجتمعي، وما يرافق ذلك من انتشار أعمال الخطف والاعتداء والتسلط على أملاك المواطنين، على أيدي قوى محمية ومدعومة من أجهزة تحللت من واجباتها الحمائية للأفراد والجماعات، عادة ما يحدث التغيير في منظومة القيم والأعراف الاجتماعية بسرعة كارثية، ويكون التغيير بصورة انهيار لكامل المنظومة القيمية والسلوكية، لتحل مكانها معايير قيمية أخرى وسلوكيات متسقة معها.

يشهد المجتمع السوري أزمة معيشية حادة، وتدهورًا في مستوى الخدمات الأساسية للمواطنين. ومن مؤشرات ذلك التدهور الحاد، انخفاض قيمة الليرة السورية مقارنةً بالعملات الأجنبية، ويترافق ذلك مع تدني القدرة الشرائية وانخفاض غير مسبوق في مستويات الأجور، وانحسار حاد في سوق العمل، وارتفاع معدلات البطالة بين القوى البشرية الشابة، وانخفاض في احتمالات توافر فرص العمل الإضافي الذي كان أغلب السوريين يمارسونه لتحسين مداخيلهم من العمل الأساسي، وقد أدى ذلك التدهور إلى انحسار خيارات السوريين في الحصول على عمل مشروع يكفيهم شرَّ العوز، حيث لم يبق أمامهم سوى خيارات قليلة، منها السفر إلى الخارج أو الانخراط في أعمال وممارسات غير قانونية، كالعمل مع مجموعات مدعومة ومحمية من قبل قوى نافذة تمارس تجارة المخدرات، التي أخذت تنتشر في السنوات الأخيرة بصورة مرعبة، أو العمل مع مجموعات مسلحة مقابل بعض الدخل، ومن لا يتمكن من تدبير أي من الفرص المذكورة، فسوف يعيش معاناة نفسية وجسدية قاسية ومدمرة.

يحدث ما ذكرنا وسط ظروف أمنية بالغة الخطورة، تتسم بالتضييق على حرية التعبير، على جميع مستويات وأشكال الاحتجاج الشعبي، من خلال مواجهتها بالقمع والملاحقة والاعتقال.

في ضوء ذلك، نتساءل هنا: ما مصير منظومة الأعراف والقيم الاجتماعية التي درج السوريون على اتباعها ردحًا طويلًا من الزمن، باعتبارها المعايير الناظمة لشؤون حياتهم على كافة المستويات؟ وهل بدأت تلك المنظومة بالتفكك أو التغير؟ وفي أي اتجاهات؟ وكيف يتجلى التغيير عيانيًا؟

لرصد الظاهرة المطروحة والبحث عن إجابات لتلك الأسئلة، سأستعرض مثالًا من الحياة اليومية للمجتمع المحلي السوري، وسوف يكون مجتمع القرية في محافظة السويداء هو عينة الرصد والتحليل، وسننظر إلى واحدة من الجلسات التي درج أهالي تلك القرى على إقامتها، وهي معروفة بالمضافات، حيث تدور فيها عادة نقاشات وحوارات جماعية، ويتم تبادل الآراء المرتبطة بالقضايا الراهنة التي تهم أهالي القرية، وسيكون دوري دور الملاحظ والراصد لتفاعل الحاضرين والمشاركين في الحوار، وتحليل ما يطرحونه فيها، استنادًا إلى فرض أن ما يجري وما يقال في اللقاءات التي تتسم بالعفوية بعيدًا عن الرقابة يمثل حالة مليئة بالمعاني والدلالات التي قد تعبّر عن أحوالهم الراهنة، بصورة تعرض الحال من أرض الواقع.

ولا بدّ من التنبيه هنا إلى أن عينة التحليل تشمل مثالًا واحدًا فقط، ولذلك لا يمكن تعميم نتائجها على المجتمع عمومًا، لكنها قد تعطي مؤشرًا على أثر تراجع الأحوال المعيشية على منظومة القيم والأعراف. ولبلوغ التعميم، لا بدّ من إجراء دراسات لاحقة لمسوح واسعة لتكون أكثر تمثيلًا للمجتمع.

معروف عن أهالي محافظة السويداء أنهم محافظون عمومًا، على صعيد العادات والقيم والتقاليد، وأنهم يعتزون بتمسكهم بقيمهم وعاداتهم التي ورثوها عن أجدادهم. فالأخلاق وما يلحق بها من عادات وتقاليد وأعراف هي الثابت الذي يفخرون به، فضلًا عن تميّزهم بقوة الروابط التي تجمعهم.

فهل أهالي جبل العرب ما زالوا محافظين على تقاليدهم التي طُبعوا عليها، أمام الضائقة المعيشية الصعبة، أم أن هناك تغييرات قيمية تحصل تحت تأثير ضغوطات الواقع؟!

عرض المادة وتحليلها:

جرت العادة أن يلتقي أفراد من عائلات القرية التي تتسم بترابط سكانها وقلة عددهم، مساءً في نهاية كل شهر، في بيت أحدهم، ليتحدثوا عن همومهم والمشكلات التي يواجهونها، ويتبادلوا الآراء حول إمكانية تعاونهم لإيجاد الحلول لها. وعادة يصغي الحاضرون إلى بعض القصص والحكايات من الماضي والحاضر التي يسردها الأكبر سنًا من الحاضرين، وتبدأ السهرة بالقهوة المُرّة، وإلقاء التحية والاطمئنان عن الصحة والأحوال -كما هي العادة في هذه البيئة- ثم يتشعب الحديث ليأخذ أبعادًا متنوعة.

اللافت في هذه الليلة أن الحاضرين سرعان ما انخرطوا في طرح إشكاليات حديثة، تسبب لهم القلق والتوتر. وهكذا بدأ أبو سالم حديثه بالقول: “الزعران صاروا كثيرين هذه الأيام في قريتنا”، وكأنه وضع عنوانًا لحديث السهرة ونقاشاتها، وهكذا أخذ الحاضرون يتفاعلون:

أي والله، مبارح جارنا أفاق الصبح لاقى موتوره مسروق من باب بيته، مع أنه المسكين كان يروح فيه على شغله، وكان بطريقه يوصل أولاده للمدرسة… الله يعين العالم، الراتب ما بكفي حتى إيجار الطريق.

وهل عرف مين ممكن يكون سارقه؟ … يا أخي السرقات كثرت، ولازم يلتقى حل، لازم يروح عالمخفر يبلغ الشرطة.

الشرطة ما بيعملوا شي، يقولون له نحن ما عندنا تعليمات نحضر أي متهم أو مطلوب!

نعم صحيح، الدولة تخلّت عن مهامها، لازم نحن نأخذ المتهم ونسلمه لهم، وهم بحققوا معه، وغالبًا بيفرجوا عنه، إلا إذا كان ما له حدا، وما معه مصاري يدفع.

والله، الواحد صار محتار كيف بده يعيش بهالأوضاع، الغلاء كل يوم يزيد، والرواتب ما بتكفي يومين، ومازوت ما في، وكهرباء بتجي باليوم كم ساعة، والغاز و … وفوق كل هالشي الجرائم كثرت، وخطف وسرقة وتجارة وتعاطي مخدرات… ومؤسسات السلطة ما بتتدخل إلا بالمواضيع اللي بتأثر على مصالحها.

يمكن يكونوا ما بدهن يبقى حدا بالبلد إلا الختايرة والعصابات … الشباب كلها عبتغادر ع العراق ودول الخليج، وحتى في ناس راحت ع الصومال وناس على لبنان..

ليش في حل ثاني؟! إذا بقيوا هون، فلا بيقدروا يتعلموا، ولا يعيشوا، ولا يتزوجوا، ولا يكون عندهن بيوت. فوق كل هذا بدهن يأخذوهن ع الجيش، لا رواتب تكفي ولا أكل، وما في غير البهدلة، والخطر اللي بهدد حياتن.

ليش لولا ما أولادنا عبسافرو ويبعثوا لنا مصاري، كيف كنا عايشين؟

أني التقيت بناس عاملين إحصاء لمصادر دخل العائلات، طلع معهن أنو 80% من الدخل بجبل العرب عبيجي من أولادنا المسافرين.

ولادنا وبناتنا، حتى البنات صاروا يسافروا على بلاد بعيدة، ما لهن حدا فيها ويشتغلوا ويبعثوا لأهاليهم!.

الأوضاع صارت غريبة عجيبة! أي متى كان الناس يتركوا بناتهم تسافر لحالها على بلاد بعيدة تدوِّر على شغل؟!

يا عمي، ما عاد تقدر تحكي مع ابنك وبنتك! نحنا مش قادرين نساعدهن بشي ولا نلبي لهن طلباتهن، وهني شايفين الأوضاع بعيونهن.

شو بدك تحكي معهن، صاروا يشوفوا المدارس ما فيها فائدة، وشغل ما في، ومصاري ما في، وأمل واضح ما في، حتى فكرة الزواج صارت شبه ملغاة عند الشباب، وأكثر من ثلاثة أرباع البنات إما أرامل أو عوانس، وشايفين الأوضاع بتسوء!

والأكثر من ذلك انتشار مخيف للحشيشة والحبوب المخدرة والكثير من الممنوعات، أمس واحد قال لي: شباب صغار كانوا سهرانين لبعد نص الليل، وصوتهن طالع والريحة معبقة·.

والمشكلة أنه ما في شي يخلي الناس يشعروا بأنو في أمل لتحسن الأوضاع، بل بالعكس، كل يوم أسوأ من اللي قبله، قيمة العملة نزلت، والأسعار فلكية والأجور والرواتب الشهرية ما تكفي حتى أجرة الطريق لولد بروح ع المدرسة… واذا بتحكي مع الأولاد عن الأخلاق والعادات والتقاليد بيطّلعوا فيك بابتسامة ساخرة!

الدنيا تغيرت، قال مبارح ابن جارنا عبقول بدو يروح على ليبيا، مع المرتزقة اللي بياخذوهن الروس ثلاثة شهور بأجور بالدولار، وأني عملت مصلح اجتماعي، وعبقلو مش عيب نصير مرتزقة! وكان جوابه: أيوا عيب، بس نحنا محتاجين الدولارات اللي راح يعطونا إياها، إذا أنت تقدر تلاقي لي طريقة ثانية مش معيبة طعمي ولادي، فإيدي بزنارك·، بس ما تقلي طلاع مظاهرة واحتج، وطالب بحقك بالشارع! لأنو ما بتفيد. المسؤولين مش سائلين عن حدا، ولا بهمهن مصيرنا، وممكن يحبسونا وما نطلع من الحبس ومين بدو يطعمي الاولاد؟!

-هوي فعلًا الشباب رجال ونساء اللي عبيقدروا يأمنوا نفقات الجواز والسفر عبغادروا، ويمكن إذا استمر الوضع الحالي بعد فتره ما بتلاقي حدا هون غير العجزة والحرامية وتجار الممنوعات، والمستفيدين.

حتى التحويلات اللي بيبعثوها أولادنا عبيتم شفط نسبة كبيرة منها، وقت يتم تحويلها لليرة، وبيجي الغلا يكمّل ع الباقي من يلي بيوصلنا!

ملاحظين فوق هيك، صرنا ندفع ثمن الخدمات متل المي والكهربا وحفر الآبار لتوفير مية الشرب.. وغيره كتير من اللي المفروض يكون من واجب الحكومة! واضح أن الحكومة تخلّت عن دورها بحجج ومبررات واهية!

اختتم أحدهم السهرة، فيما بدأ الآخرون يستعدون للخروج من المضافة، بالقول: “كما لو أن هناك مؤامرة عبيشارك فيها كل الأقوياء، بهدف تفريغ سورية من أهلها وإلغاء دور الدولة وسرقة ثرواتها“!

ثم انصرفوا إلى بيوتهم. وبعد خروجهم من المضافة، أخذتُ استرجع ما دار من حديث بين الذين شاركوا في السهرة، وقد حضرني تعليق قرأته على صفحة الاقتصادي السوري المعروف عارف دليلة: “يجب الانتباه إلى العلاقة الطردية بين عدد المُهجَّرين ،غير المسبوق للسوريين في العالم، الممنوعين من العودة بإصرار وبأقذر الوسائل، وبين مليارات الدولارات التي يحولها هؤلاء المهجرون إلى من بقي في الداخل، والتي تُشفط على الطريق لإشباع الشهوات الخاصة المنحرفة، مقابل إعطاء أصحابها أوراقًا نقدية محلية لا تصلح لتوفير شيء، سواء من الاحتياجات العامة ، أو حتى من الضرورات الدنيا التي تؤمن البقاء على قيد الحياة”. كل ذلك في سورية، البلد الذي طالما تمَثّل شعبه مضمون الحديث الشريف (ما آمن بي من بات شبعان، وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم).

إن قراءة تحليلية لمحتوى الأحاديث التي جرت بين المجتمعين في المضافة -وهم يمثلون أحوال مجتمع محلي سوري- تسمح بتكوين صورة تقريبية عن حياتهم وهمومهم في تلك البيئة: كيف يعيشون؟ وكيف يتدبرون أمور حياتهم اليومية؟ وما الصعوبات التي تواجههم؟ فضلًا تحديات الأعراف والقيم التي باتت معرضة للاضطراب.

 إنهم أناس محافظون، اعتادوا نمطَ حياةٍ اجتماعية-اقتصادية معروفًا وراسخًا، ردحًا من الزمن. واليوم، يهرب من بين أيديهم، فهم غاضبون وقلقون بشأن ما آلت إليه حياتهم التي عهدوها، فهم يشعرون بالعجز عن تدبير أمور أطفالهم وبقية أولادهم وحاجاتهم، من غذاء وكساء و كهرباء ومياه للشرب ومدارس وعمل وزواج، قلقون من اضطراب دورة حياتهم المعتادة.

فمداخيلهم التي يحصلون عليها ما عادت تكفي لسد كلف بقائهم بحدودها الدنيا، وفرص العمل الإضافي التي كانت متاحة وكانت سندًا لمداخيلهم الأساسية لم تعد متوافرة، فيضطرون -بعضهم على الأقل- إلى القبول بممارسة أعمال “غير مشروعة”، وغير مبررة أخلاقيًا، كتجارة الممنوعات وتعاطيها، أولادهم الشبان والصبايا يبحثون عن فرص السفر خارج سورية، بحثًا عن عمل يُدرّ عليهم بعض المال يرفدون به أهلهم، حتى لو كان عملًا مكروهًا أو معيبًا، كالإقدام على التطوّع كمقاتلين مرتزقة في صفوف القوات الروسية في بلدان بعيدة!

لقد باتوا مشككين بنزاهة أجهزة الحكومة، وبالأجهزة الأمنية بصورة خاصة، ولا سيما عندما يرونها تنسحب من واجباتها الحمائية وأدوارها الرعائية، فالجرائم في بيئتهم في تزايد مستمر، كالخطف بقصد طلب الفدية والتعدي على أملاك الناس والاتجار بالممنوعات، من دون أن يُبذل أي جهد منها لكشف المرتكبين وتقديمهم للعدالة، فضلًا عن تورط بعض تلك الأجهزة في تلك الارتكابات[1].

وأقسى ما يعانيه الأهل اليوم هو شعورهم بالعجز عن القيام بأدوارهم التقليدية، باعتبارهم آباء وأمهات، إزاء تربية أولادهم الأطفال، ودعم باقي أولادهم الشباب والصبابا، من خلال المساندة المادية أو عبر التوجيه والحماية -وفق منظورهم- من مخاطر محتملة، وكذا في تدبير أمورهم من تعليم وزواج وبناء البيوت، فهم مضطرون إلى أن يتنازلوا عن عدد من الثوابت المتصلة بالأعراف والعادات والقيم التي لطالما فخروا بها.

في الخلاصة، نجد أن ما يحدث هو ضغط ظروف الواقع المعيش، وشروطه القاسية على السكان، وما يتولد عنه من اضطرابات باتت تمس ما اعتادوا الاعتقاد به من عادات واتجاهات وقيم، الأمر الذي يزيد من قلقهم على المستقبل!

مؤسف القول إن الوضع الحالي قد اضطر كثيرًا من الناس إلى تغيير تقاليدهم وخصالهم الأخلاقية. ولطالما كُنَّا نفخر بأننا نأكل ونعيش من تعبنا وعرق جبيننا، والرزق الحلال وصيانة الشرف والأرض والعرض وعزة النفس والابتعاد عن كل أنواع المحرمات والممنوعات، في ظل علاقات من التعاون والتضامن والمحبة بين الناس.

لقد تركت الأوضاع الكارثية اليوم أثرًا جليًا على حياة الناس وثقافتهم، فهموم الناس وأحاديثهم واهتماماتهم باتت منصبة على البحث عن وسائل تأمين الخبز والطعام والدواء والماء والتدفئة والغاز والإضاءة لأطفالهم، فيما الجرائم تكثر، والخطف والسرقة وتجارة وتعاطي المخدرات والعنوسة زادت كثيرًا. إنها عملية نسف مقصودة للعلاقة بين البنية الفوقية، بما تشمل عليه من “الأخلاق والعادات والتقاليد”، وبين البنية التحتية بما تمثله من جملة “الأوضاع الاقتصادية-الاجتماعية والسياسية”، وهي تبدو جلية من خلال ما يحدث للسوريين اليوم.

فالأخلاق تصنعها الظروف الاجتماعية المحيطة وتتفاعل معها، وبهذا يصدق قول القائل: “غَيّر معيشة المرء تتغير أخلاقه”، وهذا الارتباط يصنع منظومة الأخلاق والتقاليد في الأوضاع الطبيعية لتطور المجتمعات. فيما الوضع يختلف في زمن المنعطفات الحادة والطارئة، ومن بينها الحروب والنزاعات الأهلية حتى في أوقات حدوث الأزمات والكوارث الطبيعية، حيث تتعرض منظومة القيم والأخلاق والتقاليد للاهتزاز والتفكك والتغير باتجاهات مختلفة، وتصبح أحيانًا متناقضة وغير مفهومة.

أخيرًا، مهما كانت قدرة الإنسان على التكيّف كبيرة، لا بد لها من أن تصل للإشباع. حينها لن يبقى لمن أُفقروا وحرموا من أبسط احتياجاتهم اليومية سوى الانتفاض والاحتجاج قبل أن ينال الحرمان من منظومة القيم والتقاليد المحلية.


معبقة: تملئ المكان.

إيدي بزنارك: أطلب مساعدتك.

[1] للمزيد انظر: جايد عزام، تجارة المخدرات وتعاطيها وترويجها (الجنوب السوري نموذجاً)، مركز حرمون للدراسات المعاصرة، 14 أيلول/سبتمبر 2022. https://shorturl.at/gBCRZ