علِمنا أن قواتنا الخاصة (الكوماندوس) قد تسلّلت يوم أمس إلى منطقة حفتانين، في أعقاب العملية التي نفذتها في 15 يونيو/ حزيران القوات المسلحة التركية الباسلة على أوكار تنظيم (PKK) حزب العمال الكردستاني الإرهابي، في شمال العراق. وكنا قد ذكرنا في المقال الذي كتبناه بعد الضربات الجوية الناجحة التي كانت المحطة الأولى من العملية، أن العملية البرية كانت غير مكتملة، وأدرجنا حولها بعض الانتقادات. ولكننا اليوم على أمل كبير بأن تتواصل العملية البرية هذه، حتى يتم تدمير جحور الغدر والقضاء على أوكاره تمامًا.

لكن ثمة وضع مريب! ففي اللحظات التي أعلنت فيها أمس وزارة الدفاع الوطني عن العملية البرية التي جرت في منطقة حفتانين، في الجزء الشمالي من العراق، ورد خبر على قدر كبير من الأهمية على موقع قناة (رووداو) الإخبارية المعروفة بقربها من رأس عصابة اللصوص: البارزاني. وسأنقل الخبر بنقاطه وبفواصله [بكل تفاصيله]، لنفهم ماهيته بجلاء ووضوح (الخبر مؤيد بالصور أيضًا).

بيان مشترك عن ENKS وPYNK: كانت الاتفاقية الخطوة التاريخية الأولى في طرق الوحدة الكردية

استخدم المركز الإخباري في البيان الذي صدر مشتركًا عن المجلس الوطني الكُردي السوري (ENKS) وأحزاب الاتحاد الوطني الكُردي (PYNK)، عبارات تفيد بـ “اعتماد كلا الوفدين بنود اتفاقية دهوك لعام 2014 المتعلقة بـ (الإدارة والشراكة والأمن والدفاع) كأساس للمباحثات بينهما”.

وقد أدلى كل من ENKS وPYNK ببيان مشترك اليوم، بعد المرحلة الأولى من محادثات الوحدة بوساطة أميركية. جاء فيه: إن الاتفاقية هي الخطوة التاريخية الأولى في طريق الوحدة الكردية.

“وقد أسدي الشكر إلى الأطراف التي توسطت في المحادثات منذ بدايتها، في البيان الذي وصف بأنه خطوة تاريخية للشراكة العملية الفعلية التي ستحفظ مصالح جميع الشعب السوري والشعب الكردي، عبر اتفاقية أكبر وأعمّ”.

كما أدرجت في البيان العبارات التالية:

“أكمل وفدا المجلس الوطني الكردستاني (ENKS) وأحزاب الاتحاد الوطني الكردستاني (PYNK)، من خلال اجتماع عُقد في يوم 16 حزيران/ يونيو، المرحلةَ الأولى من الحوار والمباحثات المتعلقة بتحقيق الوحدة الوطنية الكردية. وتوصل الوفدان إلى وجهة نظر سياسية مشتركة، تقبل بمواد اتفاقية دهوك لعام 2014 (الإدارة والشراكة والأمن والدفاع) لتكون أساسًا للمفاوضات بين الجانبين. وستُبرم بعد مدة قصيرة اتفاقية جديدة عامة.

وكان الوفدان قد سلّطا الضوء على الاتحاد والشراكة الكردية في سورية، وأكدا المسألة، حيث إن هذه الخطوة كانت خطوة تاريخية لاتفاق أكبر من أجل شراكة عملية، من شأنها حماية مصالح الشعب السوري كله ومن ضمنه الشعب الكردي.

وقد أقدم الوفدان على اتخاذ هذه الخطوة إكرامًا للشباب السوري، وخاصة شهداء ومحاربي (روجآفا) وعائلاتهم، الذين ضحوا بأرواحهم وأنفسهم في النضال المشرف ضد (داعش)، نيابة عن العالم كله.

هذا الاتفاق الذي توصلنا إليه، برعاية القائد العام لقوات سورية الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، والمستشار الأميركي في الائتلاف الدولي وليام روباك، كان أولى الخطوات التاريخية في سبيل تحقيق الاتحاد الكردي.

ونود تقديم الشكر للسيد مظلوم عبدي، والسيد مسعود بارزاني، والسيد نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان شمال العراق، الذين تحملوا مسؤولياتهم، وبذلوا جهودهم لضمان الاتحاد الكردي، وقدّموا الدعم والتأييد اللازم من أجل تأسيس الوحدة الكردية في سورية.

كما نشكر الولايات المتحدة التي لم تتوانَ عن تقديم الدعم الكبير في سبيل تأسيس وحدة الكرد، وفي سبيل سورية ديمقراطية متعددة الألوان والأطياف تضمن وتحافظ على حقوق جميع الشعوب والمعتقدات”.

يا للعجب! كم من المال خصصوا يا ترى لصفقةٍ بإشراف دبلوماسي أميركي!!! ليس هذا وحسب.. إنها صفقة بكفالة ورعاية أيضًا!

اسمحوا لي بالقول مرة أخرى إن حيلة كردستان الكبرى المزعومة، بحماية رأس عصابة اللصوص: البارزاني، التي يُعمل على تمويهها بأنها تتم بالرعاية التركية، لم تعد تنطلي علينا. ومن ثمّ دعوني أعرّج على ترتيب النقاط الأخرى:

  • يبدو أنهم يقومون بإجراء بروفات [تجارب أولية] الوحدة الكردية التي ستمهّد لإقامة كردستان الكبرى المزعومة، في سورية.. يظنون أنها إذا نجحت في سورية، فسيقومون بالمفهوم نفسه على توحيد الأجزاء الأربعة في السنوات المقبلة.
  • تركيا التي تشارك في عمليات عسكرية، في إدلب وليبيا، نقلت العمليات العسكرية التي تنفذها منذ مدة طويلة في شمال العراق، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، إلى مرحلة جديدة. ويجب مواصلة ذلك بلا توقف، ودونما انقطاع.
  • وعند القيام بذلك، يجب ألا يغيب شمال سورية، الذي يُعدّ مركز الثقل من أجل مستقبل التنظيم الإرهابي، والذي يوليه تنظيم PKK في الوقت الحاضر كل الأهمية، عن الانتباه. وفي الوقت نفسه، يجب أيضًا ألا تكون العمليات التي تقوم بها تركيا هي السبب في غياب شمال سورية عن الانتباه.
  • تركيا نفذت في شمال العراق عمليات أكبر وأوسع، مما قامت به في اليومين الماضيين، غير أنه ينبغي ألا يفوتها محاولات إقامة دولة لـ PKK، أو منطقة حكم ذاتي برعاية (PKK) حزب العمال الكردستاني، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، وبكلمة أدقّ: بكفالتها، في منطقة شرق الفرات، من خلال تحويل كل الاهتمام إلى هناك [شمال العراق].
  • في الوقت الذي تساند فيه الولايات المتحدة تركيا في إدلب وليبيا، لا يمكن السكوت عن إنشاء منطقة عائدة لـ PKK شرقي نهر الفرات.
  • إن التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية في إدلب وليبيا، في الوقت الذي تجري فيه محاولات لإنشاء منطقة للحكم الذاتي برعاية أميركية توائم المصالح الإسرائيلية فقط، لا يخدم مصالح تركيا.
  • تصريحات كلّ من الدبلوماسي الأميركي، وزعيم الإرهاب القابع على رأس YPG، حول إنشاء كيان تحت عنوان وحدة الأكراد، أمرٌ مرفوض ولا يمكن القبول به.
  • ينبغي على تركيا أن تردّ على ذلك بقسوة، وعليها أيضًا مطالبة الولايات المتحدة بوقف نشاطاتها في شمال سورية، كشرط مسبق للتعاون معها في إدلب وليبيا.
  • والأمر الغريب والأكثر لفتًا للانتباه هو أن الولايات المتحدة، عند تأييدها لتركيا في إدلب وليبيا، إنما هي تسعى لتوريط تركيا في هذه المناطق وإدخالها في مواجهة مع روسيا.
  • مع ظهور (داعش) إلى الوجود في عام 2014، أصبح مركز ثقل (PKK) حزب العمال الكردستاني في الجزء الشمالي من سورية. وتوسع القتال في معرض مكافحة حزب العمال الكردستاني (PKK)، وانتشر في العديد من المناطق، حتى في الداخل التركي. وعلى تركيا أن تكافح حزب العمال الكردستاني، على جميع الصعد وفي كل الميادين، ولكن أولوية هذا الكفاح ووزنه يجب أن ينصبّا بلا ريب على شمال وشرق سورية؛ لأن الكشف والإفصاح عن كيان دويلة لـ PKK، بكفالة ورعاية أميركية، هو أكثر الموجبات الملموسة والملحّة لذلك.
اسم المادة الأصليABD’nin sponsorlu kalleşliği resmen ilan edildi!…
الكاتبأحمد طاكان Ahmet TAKAN                                                   
المصدر وتاريخ النشرصحيفة كوركوصوز: 18.06.2020 korkusuz gazetesi:                            
رابط المادةhttps://www.korkusuz.com.tr/abdnin-sponsorlu-kallesligi-resmen-ilan-edildi.html?utm_source=gazeteoku&utm_medium=referral
المترجمعلي كمخ- قسم الترجمة
عدد الكلمات743- 994