ترجمة أحمد عيشة

(*) الآراء الواردة في هذه المادة لا تمثل بالضرورة آراء المركز ولا مواقفه من القضايا المطروحة

مقدمة

 يواجه العالم في عام 2020 أسوأ أزمة صحية عامة في تاريخه، بعد ما يقرب من مئة عام من الإنفلونزا الإسبانية. لقد أصاب فيروس (كوفيد -19) عالم القرن الحادي والعشرين بالشلل، وأدى إلى تركيع الحكومات والشركات. في منتصف آذار/ مارس، بسبب عدم وجود أي تدابير أفضل، أجبر الوباء كثيرًا من الحكومات الوطنية على الدخول في عمليات إغلاق جزئية أو كاملة على مستوى البلاد، لمنع انهيار المجتمع. وعلى حد تعبير كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، هناك حالة سيئة من “الركود العالمي كسوء الأزمة المالية العالمية أو أسوأ”.

أثّرت هذه الظروف المخيفة تأثيرًا مباشرًا على الملايين. كان هناك إدراك جماعي لأهمية توفر الغذاء، والمأوى والقدرة على الحصول على الرعاية الصحية اللازمة. لكن الوباء فاقم حالة اللاجئين العالمية أكثر مما هي عليه. أصدرت كل من منظمة الصحة العالمية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمنظمة الدولية للهجرة، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بيانًا مشتركًا يعربون فيه عن المخاوف بخصوص الحماية العاجلة لحقوق وصحة المهاجرين واللاجئين وعديمي الجنسية. بينما أغلقت بعض البلدان حدودها، وحُرم الناس من فرصة السعي نحو/ طلب اللجوء، يكافح كثير من اللاجئين لضمان ظروف معيشية صحية وتوفير السلع الأساسية.

في حين أن كثيرًا من الأعمال قد سلّطت الضوء على الصعوبات التي يواجهها اللاجئون وعلى قانون مسؤولية الدولة، فإن هذه المدونة ستسلط الضوء على الالتزامات المحددة للدول في الظروف الخاصة التي يسببها (كوفيد -19) وتناقش كيف تعاملت الدول ووكالات الأمم المتحدة مع الوضع في الأشهر القليلة الماضية.

الالتزامات الدولية والاستجابة العالمية

أظهر التاريخ، في أوقات الشدة، سواء كانت بسبب صراعات مسلحة أو أوبئة وأمراض، أن البلدان تلجأ إلى التسلسل الهرمي لالتزاماتها، لتلبية احتياجات مواطنيها أولًا، كما لو أن حقوق الإنسان تنطبق عليهم بشكل خاص، وبدرجة ثانية على المهاجرين واللاجئين. هذا النهج غير أخلاقي وخطير، وهو أيضًا غير متوافق تمامًا مع القانون الدولي. فالقانون الدولي للاجئين ينص على التزام بسيط، وهو توفير اللجوء مع حماية حقوق الإنسان لجميع اللاجئين.

بالنظر إلى الأحوال الصعبة لطالبي اللجوء واللاجئين في مثل هذه الأوقات، يجب مناقشة استجابة الدول والتزاماتها في مجالين مهمين: الأول الحق في طلب اللجوء، والثاني الوفاء بالظروف المعيشية وحقوقها (أي حماية اللاجئين وحقوقهم). إن التحديد المهم الذي يجب القيام به يتعلق بمدى تعديل هذه الالتزامات أو إلغائها أو تضخيمها أثناء حالات الطوارئ، مثل حالة أي وباء.

الحق في طلب اللجوء

الالتزام الأول للدول -بموجب القانون الدولي للاجئين- يتعلق بالسماح لطالبي اللجوء بالدخول. الحق في طلب اللجوء هو حق من حقوق الإنسان المنصوص عليها في المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو محمي بمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر الرفض وعدم القبول والطرد على الحدود. ومبدأ عدم الإعادة القسرية منصوص عليه في معاهدات عدة، وهو من مبادئ القانون الدولي العرفي، والمبادئ الناظمة المتفق عليها دوليًا، وهي التزام مطلق لا تلغيه حالات الطوارئ الصحية مثل الوباء.

لسوء الحظ، منذ اشتداد تفشي (كوفيد -19)، رفضت كثير من البلدان -من دون وازع- دخول طالبي اللجوء، لأسباب تتعلق بالصحة العامة والسيطرة على انتشار الفيروس.

تستند هذه الإجراءات الحكومية إلى ذريعة أن التزامات قانون اللاجئين الدولي بعدم الإعادة القسرية قد ألغتها أزمة (كوفيد -19). ولحسن الحظ، لا يمكن الاستفادة من الاستثناء الوحيد للمبدأ (منع اللجوء لشخص قد يشكل خطرًا على أمن الدولة) بموجب المادة 33 (2) من اتفاقية عام 1951. وفي ضوء الالتزام المترتب على أن الأمن القومي يمكن أن تهدده أزمة صحية، لن يكون من المناسب ولا من الممكن اتخاذ إجراء بتقديم القبول القانوني، في بلد ثالث آمن.

يجب على الدول أن تدرك أن رفض دخول طالبي اللجوء، على حد تعبير المفوضية، “يمكن أن يعرض طالبي اللجوء لمزيد من المخاطر، ولرضّات نفسية إضافية”. علاوة على ذلك، في مثل هذه الأوقات من الأزمة الوطنية، لا يمكن لدولة واحدة إدارة التدفق الجماعي للاجئين. وعلى الرغم من أن عدم الإعادة القسرية هو التزام مستقل، فإن التضامن الدولي وتقاسم الأعباء أصبحا الآن وثيقي الصلة. وبالتالي، يجب على الدول أولًا منح اللجوء مع الحد الأدنى من المعايير، ثم وضع خطط لتوزيع العبء والمسؤوليات. وفق هذا المنوال، وخاصة في سياق اللاجئين السوريين، دعت المفوضية الحكومات إلى وقف عمليات الإخلاء وعودة اللاجئين إلى البلدان المجاورة، وإلى تقاسم المسؤولية والعبء الناتجين عن موجة التدفق.

علاوة على ذلك، ينصّ قانون اللاجئين على إجراءات متناسبة ومختلفة، يمكن للدول من خلالها حماية مصالحها الوطنية مع احترام الحق في طلب اللجوء. لحماية الصحة العامة، يُسمح بإجراء الفحص العام وإجراء المقابلات، وفقًا للوائح الصحية الدولية لعام 2005 ويسمح بحجز طالبي اللجوء الأفراد كإجراء وقائي عند دخولهم، وقد حدث ذلك من قبل في حالات الأوبئة والأمراض. في ظروف خاصة، لحماية المصالح المشروعة، مثل الصحة العامة والأمن، يمكن للدول تقييد حرية الحركة والإقامة لطالبي اللجوء في مواقع محددة.

حماية اللاجئين

إن منح اللجوء يحلّ نصف المشكلة فقط. ومن الجوانب التي لا تقلّ أهمية، خاصة في أوقات كهذه، وتحتاج إلى مزيد من المساعدة والتدابير الإيجابية لحماية حقوق الإنسان، ومن ضمنها الحق في الحياة والصحة، الاهتمامُ بالظروف المعيشية الإنسانية والصحية للاجئين.

في حين أن حالة مخيمات اللاجئين ومراكز الاحتجاز مروعة في الأوقات العادية، وغالبًا ما تُنتقَد، فمن المرجح أن تكون الظروف في أثناء الوباء أسوأ. تشهد كثير من البلدان هبوطًا كبيرًا في اقتصادها، ومخاوف صحية عامة عالية، وحالات إصابة بـ (كوفيد -19) تتسلل حتمًا إلى مراكز الاحتجاز. وتفيد التقارير أن كثيرًا من مراكز الاحتجاز، في اليونان وفلسطين ولبنان، تفتقر إلى خطط الطوارئ والمرافق المناسبة للصرف الصحي والإمدادات والقدرة على فرض معايير التباعد الاجتماعي.

يتعين على الدول تطوير نظام مؤهل يضمن الحماية والظروف المعيشية المتساوية. ويجب أن يشمل ذلك أولًا، حماية الحق في الحياة وفي الصحة، وثانيًا مراعاة العناية الواجبة بالامتثال لمبدأ عدم الضرر والالتزامات المختلفة بموجب اللوائح الصحية الدولية لعام 2005. علاوة على ذلك، تحدد المعاهدات الدولية الخاصة (كل من القوانين الصارمة وغير الملزمة)، المعايير المناسبة للحماية لمختلف جوانب رعاية اللاجئين ومعاملة الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، مثل كبار السن والنساء والفتيات والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة ومجموعات الأقليات.

الالتزامات الصحية

أبلغ اللاجئون في جميع أنحاء العالم عن كثير من الصعوبات الإضافية التي ظهرت خلال جائحة (كوفيد -19)، ومن ضمنها: خسارة كاملة للدخل، وعدم القدرة على شراء الطعام والأدوية ودفع الإيجار، وعدم توفر وسائل النقل حتى للوصول إلى أقرب المشافي.

تُعدّ أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة جزءًا مهمًا من تدابير الوقاية، ولكن هذه المتطلبات الأساسية لم يتم الوفاء بها، كما ورد عمّا يحدث في ليبيا واليونان وباكستان وأثيوبيا وغيرها. ومع ذلك، فقد اتخذت الحكومات الوطنية والمفوضية عددًا من المبادرات لتوفير هذه الخدمات. ومن الجدير بالذكر، كأسلوب قابل للتكيف، أن البرتغال منحت الوصول إلى نظام الرعاية الصحية (كما هو متاح لمواطنيها) لجميع المهاجرين وطالبي اللجوء الذين لديهم طلبات معلقة. لقد ساهمت المساهمة النقدية لليابان في الأمم المتحدة للتدخلات الإنسانية في أوغندا بصورة جيدة في تحسين مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في المراكز الصحية.

لجعل الخدمات الصحية المتعلقة بـ (كوفيد -19) أكثر سهولة للاجئين والمجموعات الضعيفة، أعلنت المملكة المتحدة تقديم اختبار وعلاج مجاني لـلفيروس لجميع الزوار الأجانب، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة. وعلاوة على ذلك، كإجراء شامل، سنّت حكومة بيرو لائحة خاصة لتوفير الوصول المؤقت إلى تغطية التأمين الحكومية للاجئين الذين ثبتت إصابتهم بـ (كوفيد -19). وفي عديد من البلدان، مثل تشيلي وبيرو والأرجنتين، سُمح للأطباء والممرضات اللاجئين الحاصلين على تدريب طبي بالانضمام إلى قوات الاستجابة لـ (كوفيد -19).

بينما أدى إنشاء مراكز العزل وزيادة الاختبارات إلى استقرار وضع مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، فإن كثيرًا من الدول تعاني نقصًا في العاملين الصحيين، ونقصًا في اختبارات (كوفيد -19) للاجئين، وعدم القدرة على تنفيذ معايير التباعد الاجتماعي. في المناطق المتضررة من الصراع في جنوب السودان واليمن وفلسطين، يزداد الوضع سوءًا بسبب العبء الملقى على عاتق المرافق الصحية. حيث حذّر الخبراء من أن الوضع سيزداد سوءًا مع اقتراب فصل الشتاء. ولذلك يجب على البلدان زيادة التمويل والمساعدات، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية والشركات الخاصة.

علاوة على ذلك، يجب على الحكومات، تعزيزًا لواجبها في الحفاظ على الحق في الصحة وحمايته لجميع اللاجئين بطريقة غير تمييزية، بناءُ مرافق الحجر الصحي وضمان توفير مرافق رعاية صحية أولية وثانوية عالية الجودة، وتوفير الأقنعة والمطهرات مع الأدوية واللوازم الأساسية الأخرى. كما يجب على الدول أيضًا ضمان توفير إمدادات عالية الجودة مثل مجموعات معدات الوقاية الشخصية وأقنعة (N 95) وغيرها من الإمدادات للعاملين الصحيين.

هناك أيضًا حاجة عميقة إلى ضمان توصيل جميع طرق ضمان الوقاية من (كوفيد -19) وفهم أعراضه من خلال “معلومات مناسبة ودقيقة في الوقت المناسب” شاملة ومتاحة لجميع الثقافات والمجتمعات والفئات العمرية والأقليات العرقية والدينية. وعلاوة على ذلك، بينما تحتاج جوانب الرعاية الصحية في المقام الأول إلى مكافحة (كوفيد -19)، يجب على الحكومات مواصلة الحد الأدنى من الخدمات للوصول إلى الرعاية الصحية الأولية والتحصين والوقاية من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي وسوء التغذية ووفيات الأطفال. ويجب أيضًا تقديم الدعم للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي على نحو يتماشى مع الإرشادات التي أعدتها اللجنة الدائمة المشتركة بين مختلف الوكالات المعنية.

التعليم

لقد تأثر التعليم كثيرًا بالأزمة، وبينما تمكن الأشخاص الذين لديهم إمكانية الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر والإنترنت من مواصلة الدراسات، بأقلّ قدر من التأثر، فمن المهم ضمان عدم تعطيل وصول اللاجئين إلى التعليم. يمكن القيام بذلك من خلال دعم المدارس للبقاء مفتوحة، حيث تكون الظروف الصحية تحت السيطرة، والاستثمار في التعليم عن بعد عبر الإنترنت أو الترتيبات المحلية غير المتصلة بالإنترنت.

تعاونت (يونيسف) ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين معًا، لمعالجة هذه المشكلة، وعملتا في بلدان مختلفة. حيث ضغطوا من أجل إحداث “ثورة في التعلم والتعليم والتدريب على المهارات”، لمواجهة آثار الوباء. في تشاد ومالي والنيجر، تعمل المفوضية جنبًا إلى جنب مع الحكومات الوطنية، لضمان إدراج اللاجئين في سياسات التعليم، وإعادة فتح المدارس وتنفيذ خطة الطوارئ لمواصلة التعليم، في فترة الإغلاق، من خلال برامج وكتيّبات التعلم الذاتي.

تُدعم البرامج التي كانت قد بدأت في وقت سابق مثل توريد “مدرسة في حقيبة” و”برنامج مدارس الشبكة الفورية” دعمًا كبيرًا. وفي بلدان أخرى، مثل أوغندا ومصر وجنوب السودان وغانا وإندونيسيا، يتعين على الوكالة العمل بالتعاون مع مجموعة التعليم أو الشركات الخاصة، لتزويد حزم الدراسة الذاتية والمواد الدراسية وبدء البث التلفزيوني والإذاعي وتقديم المساعدة النقدية لمزيد من اتصال ونقل البيانات. وقد أعربت المملكة المتحدة وكندا عن عزمهما زيادة الوصول إلى التكنولوجيا لتعزيز تعليم اللاجئين.

الفئات الضعيفة

مع ضمان الحماية، يجب على الدول أيضًا أن تضع في اعتبارها ضعف التركيبة السكانية. وغالبًا ما يعاني اللاجئون الذين يعيشون في مخيمات ذات مرافق صحية يرثى لها آثارَ الإهمال. وهذا ينطبق بشكل خاص على البلدان التي تواجه أزمة إنسانية ضخمة تكافح “بصورة طارئة الأمور الأكثر خطرًا”.

تتأثر بعض فئات الناس أكثر من غيرها، إذ يتعرض كبار السن والأطفال والنساء الحوامل لخطر الموت بسبب الفيروس، ويحتاجون إلى مزيد من المساعدة الطبية. وعلاوة على ذلك، تتحمل النساء والفتيات مزيدًا من المسؤوليات المنزلية غير مدفوعة الأجر، ويتعرضن لخطر الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي، ولديهن مدخرات أقلّ بينما يتعرضن بشدة للمخاطر. مع الأخذ في الحسبان العنف المتزايد القائم على النوع الاجتماعي (الجندر)، أصدرت منظمة العفو الدولية مبادئ توجيهية لحماية حقوق المرأة والفتاة والمتحوّلين جنسيًا وثنائيي الجنس أثناء الوباء.

يعاني الأطفال كثيرًا، بسبب إغلاق برامج التغذية المدرسية وخطر العنف وعدم القدرة على الوصول إلى خدمة حماية الطفل المنقذة للحياة في أثناء الوباء. وقد أصدرت (يونيسف) نصائح سريعة حول (كوفيد -19) وحول الأطفال المهاجرين واللاجئين والمشردين داخليًا (الأطفال المتنقلون)، ووضعت اعتبارات سياسية لحماية الأطفال من وصمة العار والتمييز والعنف. والأهم من ذلك، يحتاج الأشخاص ذوو الإعاقة إلى مزيد من الدعم مع تدابير الحماية الأساسية، وهم، إلى جانب الأقليات، يعانون أخطار التمييز وسوء المعاملة. في الأردن، يتم توفير مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مراكز الحجر الصحي، مع مراعاة الراحة وسهولة وصول ذوي الإعاقة إليها. ومن المهم ضمانُ العناية بظروفهم الخاصة من خلال تدابير متخصصة.

أفضل الممارسات العالمية

بينما لا يزال هناك طريق طويل أمامنا، في النهاية، هناك جانب مضيء. لقد اتخذت البلدان في جميع أنحاء العالم خطوات عديدة جديرة بالثناء. قامت رواندا بتوسيع نطاق التأمين الصحي المجتمعي الوطني، ليشمل اللاجئين في المناطق الحضرية. وتمّ توظيف اللاجئين السوريين في المراكز الصحية للمهاجرين في تركيا. وأدرجت أوغندا الخدمات الصحية للاجئين كقطاع أساسي تحت إشراف الوزارة، وأُدرج اللاجئون في الخدمات الصحية الوطنية في بيرو. في الآونة الأخيرة، ساهم الاتحاد الأوروبي بمبلغ (12,6) مليون يورو لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، لتأمين المساعدة المالية للاجئين الفلسطينيين في الأردن المتضررين من فيروس (كوفيد -19). وفي الهند، زوّدت عائلات اللاجئين الروهينغا الذين يعيشون في المدينة بحصص الإعاشة والمرافق الصحية في فترة الإغلاق على مستوى البلاد.

تُقدّم كثير من المنظمات غير الحكومية كثيرًا من المساعدة على أرض الواقع. على سبيل المثال لا الحصر، لدى الهلال الأحمر التركي (Kızılaykart) خطة مساعدة مبتكرة قائمة على التجاوب السريع، وقد قامت منظمة (Water4) بعمل نموذجي في الكونغو، واتخذت منظومة الأمم المتحدة مع شركاء التنمية، مثل مجموعة البنك الدولي وغيرها، خطوات رائدة للإدماج والتماسك الاجتماعي والتمويل المبسط.

الطريق إلى الأمام

“لا يمكننا هزيمة هذا الفيروس إلا عندما يكون كل واحد منا محميًا”.

الطريق إلى الأمام هو طريق التعاطف والرحمة. بينما تبذل وكالات الأمم المتحدة والحكومات الوطنية كثيرًا من الجهود، لا يمكن المبالغة في الحاجة إلى استجابة متخصصة ومخصصة لتوفير الحماية الكافية للاجئين. يجب على الحكومات أن تفي بمسؤوليتها، لتوفير اللجوء والظروف المعيشية المناسبة التي تفرضها هذه الأوقات العصيبة. والمبادئ الأساسية التي تجب مراعاتها هي تقاسم المسؤولية والحماية والإدماج في النظم الوطنية والحلول الدائمة.

في هذه المعركة، لا يُتوقّع من الدول أن تعمل بمفردها. يمكن للدول أن تتبع أفضل الممارسات العالمية، ولكن تقاسم الأعباء والمسؤوليات هو السبيل للتقدّم. ويمكنها الاستفادة من قاعدة بيانات المعلومات الخاصة بأفضل الممارسات والمشكلات الميدانية وخطط الاستجابة الإنسانية التي تقدمها المفوضية. إن العمل عن كثب مع هذه المنظمات والمنظمات غير الحكومية التي تتمتع بالخبرة والقوى العاملة، والاستفادة المثلى من مهارات وموارد اللاجئين والمهاجرين وعديمي الجنسية، يمكن أن ينجح نجاحًا كبيرًا. وبينما تعمل هذه المنظمات بجد لمساعدة اللاجئين على أرض الواقع، فإنها مقيدة بمتطلباتها المالية. وبناء على ذلك، يجب على الدول أن توفر لها التمويل الكافي، بصرف النظر عن حزم الرعاية الاقتصادية الخاصة باللاجئين. وأخيرًا، وهو الأكثر أهمية، يمكننا -المواطنين- التبرعُ لمنظمات محترمة تعمل عن كثب مع اللاجئين، وحيثما أمكن، علينا التطوع والقيام بـ “واجبنا”.

اسم المقالة الأصليRefugee Situation Worsens with the Pandemic: Are we doing enough?
الكاتبلافانيا باثاك، Lavanya Pathak
مكان النشر وتاريخهمبادرة قانون اللاجئين، مدرسة الدراسات المتقدمة الجامعية في لندن، Refugee Law intiative، 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020
رابط المقالةhttps://bit.ly/3lVw1Ia
عدد الكلمات2201
ترجمةقسم الترجمة/ أحمد عيشة