سيميائيات السرد القصصي لدى زكريا تامر

صدر العدد الحادي عشر من مجلة “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية“، بالتزامن مع ذكرى الثورة السورية، ويحتفي هذا العدد بالكاتب والأديب السوري المرموق زكريا تامر، وهو كاتب تجلت في كلمته معاني الثورة الحقيقية، في ألق إنساني عميق، قبل عام 2011 وبعده. وما هذا الاحتفاء إلا استجابة معرفية لمقتضيات تعظيم هذه الذكرى وتكريمها.

شارك في ملف العدد الذي حمل عنوان “سيميائيات السرد القصصي لدى زكريا تامر” أحد عشر كاتبًا وناقدًا، تنوعت بحوثهم بين دراسة العتبات النصية، وتحليل سحر السرد وبلاغة القص، والتناص والتجديد القصصي، وثيمات الرعب والسلطة والمرأة، وأخيرًا تفكيك الواقع والشائعات في مدخل لقراءة مشروع زكريا تامر القصصي.

اشتمل هذا العدد أيضًا على مجموعة من الدراسات، من شأنها إبراز عدالة القضية السورية، واستكشاف وسائل الدفاع الشرعية والقانونية عنها، فضلًا على ضرورة الانحياز إلى القيم الإنسانية النبيلة التي استهدفت (الثورة) تحويلها إلى وقائع حية ومعيشة في الحياة السورية، بديلًا من الاستبداد والطغيان الذي امتدت سيطرته وعدوانه أكثر من نصف قرن من الزمن.

يضاف إلى ما سبق مراجعات الكتب، والمقالان غير المحكمين اللذان كتبهما (مشير عون ومحمد حافظ يعقوب)، وعملهما حافل بالتأملات الفلسفية العميقة التي تسمح لنا بأن نطلق عليهما لقب (الفيلسوف)، وما يجمع هاتين المقالتين، وما يفرق بينهما في الوقت نفسه، هو فكرة (الحداثة)، وقد تولد الفارق بينهما عبر النتائج التي توصل إليها كل منهما.

يُذكر أن مجلة قلمون التي تصدر عن عن مركز حرمون للدراسات المعاصرة بالتعاون مع الجمعية السورية للعلوم الاجتماعية، ما زالت تستقبل مقترحات البحوث، للمشاركة في عددها الثاني عشر عن الفن التشكيلي السوري وتحليله ونقده.