بينما يستعدّ الرئيس الأميركي الجديد للاستقرار في المكتب البيضاوي، ينتاب العالم فضولٌ بشأن ماهية السياسة الخارجية التي سيتبعها جو بايدن بعد دونالد ترامب، ومن ضمنها موقفه تجاه المسألة السورية.

انتهت فترة ولاية جو بايدن، كنائب للرئيس باراك أوباما، قبل أربع سنوات؛ ومع ذلك، ما تزال الأزمة في سورية وحولها مستمرة. وعلى الرغم من أن بايدن يرفض التعليقات القائلة بأن رئاسته ستكون الولاية الثالثة لأوباما، فإن فريق السياسة الخارجية الذي بدأ تشكيلَه، يتكوّن من أشخاص عمل معهم باراك أوباما الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة، وهذا ما ينفي الصدقية عما يقوله بايدن.

كانت قراءة سياسة ترامب في سورية أكثر صعوبة من قراءة سياسة أوباما؛ إذ لم يكرر ترامب مقولة أوباما: “على الأسد أن يرحل”، ولم يتوان عن تنفيذ هجمات جوية ضد نظام الأسد، لاستخدامه السلاح الكيمياوي في 2017 و2018، ومع أن تلك الهجمات لم تلحق ضررًا جسيمًا بنظام الأسد، فقد كان هناك إجراء ما على الأقلّ. من ناحية أخرى، على الرغم من عدم انزعاج ترامب من الوجود الروسي في سورية، لم يستطع تكرار عبارته “فلنترك سورية لبوتين، ليهتم بها هو”، كما فعل قبل وصوله إلى البيت الأبيض، وذلك لأن معظم الهجمات التي تعرّض لها في واشنطن كانت بسبب ارتباطه بروسيا. ومع ذلك، قطعَ تمويل برنامج CIA ضد الأسد، ومن ناحية أخرى، لم يتردد في فرض عقوبات قيصر.

على الرغم من أن ترامب ليس لديه مشكلة مع روسيا، فإنه أضعف أنشطة إيران (الداعم الآخر للنظام في سورية)؛ حيث إن انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني، وفرض عقوبات على إيران التي أصبحت قويةً بعد تعاون أوباما معها بشكل غير مباشر، وضعا إيران في موقف صعب جدًا، خاصةً بعد مقتل قاسم سليماني (قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني)، حيث كان مقتل زعيم التوسعية الإيرانية الذي كان مسؤولًا عن مقتل الآلاف من السوريين أكبرَ ضربةٍ تتلقاها إيران.

مما لا شك فيه أن سيطرة YPG الذراع السوري لـ PKK على مدينة الرقة، بدعم من الولايات المتحدة، ومقتل زعيم تنظيم (داعش) أبو بكر البغدادي، هما من أهم النجاحات التي حققها ترامب في سورية. ومع ذلك، نجد أن الصحافة الدولية التي بدأت تُظهر صورة الأسد على أنه “أهون الشرّين”، من خلال تسليط الضوء على هجمات (داعش) الوحشية ابتداءً من 2013، فضّلت عدم تضخيم مقتل البغدادي أكثر من اللازم. بالطبع، كان للبيان الصحفي السخيف للرئيس الأميركي تأثيرٌ على ذلك؛ لكن الأهم هو أن مقتل البغدادي سيكون ذريعة لترامب لسحب القوات الأميركية من سورية، وهو الأمر الذي كان يريده منذ مدة طويلة. وفي الواقع، بدأ ترامب يذكر ذلك الانسحاب، مرارًا، مواجهًا البنتاغون ووزارة الخارجية.

في النهاية، قرر الرئيس الأميركي سحب القوات الأميركية، قبل عملية “نبع السلام” العسكرية التركية في 2019، وهي العملية البرية التركية الثالثة، حيث استهدفت بها عناصر YPG التي تشكل تهديدًا على حدود تركيا، شرق الفرات. لاقى هذا القرار ردات فعل في واشنطن وفي بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا. وانتُقد ترامب بشدة حتى من مؤيديه، كـ السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام. ومن الواضح أن ترامب لم يكن يبدي أي تعاطف تجاه PKK الذي يحاول إضفاء الشرعية على نفسه، تحت اسم “قوات سوريا الديمقراطية”: (قسد). لكن تصوير حزب PKK على أنه ممثل عن الأكراد جعلَ الأمر صعبًا، باختصار، لم يتحمل ترامب الضغط، وقرر الإبقاء على بعض الجنود الأميركيين، ودعم عناصر PKK/YPG بدعوى حماية النفط السوري.

اتُّهم دونالد ترامب بأنه أصبح تحت تأثير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك لأن الدعم الأميركي لـ PKK كان أقلّ مما كان عليه في فترة أوباما. وفي عهد ترامب، لم تكن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة في مرحلة شهر العسل، بدءًا من سورية كان الخلاف بين الحليفين في الناتو في تزايد، لكن قياسًا بفترة أوباما الثانية، كان الوضع أكثر هدوءًا، بالرغم من حصول بعض التوترات بين الحين والآخر. على سبيل المثال، أخّر ترامب تمرير قرار فرض العقوبات على تركيا: العقوبات المعروفة بـ “قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات”، وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد فرضها ردًا على شراء تركيا منظومة S400 من روسيا.

إن كثرة الأحاديث عن “قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات”، في الأيام الماضية، في الوقت الذي تتجهز فيه واشنطن للبدء بفترة جديدة مع بايدن، تعطينا فكرة عن كيفية العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة في الفترة المقبلة. مهما اُدعي أن العقوبات المفروضة على تركيا هي بسبب شرائها المنظومة الدفاعية من روسيا، فإننا نرى أن خلفياتها تحيلنا إلى الملف السوري.

باختصار: إن أولوية تركيا في شراء نظام دفاع جوي بعيد المدى في المناقصة التي أطلقت في 2013، هي منظومة باتريوت الأميركية، لكن الشركات المنتجة مثل Raytheon وlockheed Martin رفعت السعر أربعة أضعاف، ورفضت شروط أنقرة، التي كان من ضمنها شرط نقل التقنيات والمشاركة في الإنتاج.

وبينما كانت عملية الشراء مستمرة، قررت الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا عام 2015، في أوج التهديدات الموجهة من سورية نحو تركيا، سحب منظومة باتريوت التي نصبت عام 2013 على حدود حليفتهم تركيا، فأثار ذلك صدمةً كبيرة. أما تصريحات الحلفاء فقد كانت لا تُصدّق، حيث إنهم باتوا يرون أن “التهديدات السورية الموجهة نحو تركيا قد زالت”، وبدت تصريحاتهم مضحكة كأنها نكتة، وفي ذلك الوقت، كان تنظيم (داعش) وتنظيم PKK يهاجمان تركيا، من خلال عبور الشريط الحدودي، وكان نظام الأسد في أوج قوته، وكانت تركيا تدعم المعارضة العدو الأكبر للأسد، أما روسيا فكانت قد سيطرت فعليًا على سورية، وأحكمت السيطرة على مجالها الجوي أيضًا، وبينما كان يتم سحب منظومة باتريوت من الحدود التركية-السورية في خريف عام 2015، بدأت روسيا اختراق المجال الجوي لتركيا. وبعد اختراقات عدة، عدّلت أنقرة قواعد الاشتباك، وهنا كانت البداية، حيث أسقطت تركيا مقاتلة روسية اخترقت المجال الجوي التركي، في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، وأدى إسقاط الطائرة إلى تصاعد التوتر بين أنقرة وموسكو سريعًا، وكان الحديث عن نشوب حربٍ بين روسيا وتركيا يدور، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لبدء أولى عملياتها البرية في سورية، أما حلفاء تركيا في الناتو، وعلى رأسهم أميركا، فلم يتحرّكوا ولم يحركوا ساكنًا.

في تلك الفترة، عاشت تركيا أشهرًا عصيبة، وبعد 15-20 يومًا، من تحسّن العلاقات التركية الروسية التي بدأت بعد تصريحات السابع والعشرين من حزيران/ يونيو 2016؛ أصبحت تركيا في مواجهة أخطر هجوم عليها في 15 تموز/ يوليو 2016: محاولة الانقلاب التي نفّذها عناصرُ من تنظيم FETÖ تغلغلوا في الجيش التركي، وهم تابعون لفتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

بعد الـ 15 من تموز/ يوليو، أظهرت تصريحات واشنطن مدى أسفها من فشل محاولة الانقلاب، وقد استدعت زيارة بايدن إلى الحليفة في الناتو تركيا، لتقديم التعازي باستشهاد المئات من الأتراك في محاولة الانقلاب، الانتظارَ أربعين يومًا. وفي لحظة وصول طائرة بايدن إلى مطار أنقرة، أعلنت تركيا بدء عملية (درع الفرات)، وكانت تلك رسالة شديدة لإدراة أوباما.

على عكس وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، كان جو بايدن دائمًا مشككًا في الحرب الأهلية السورية. ومن المعلوم أنه لا يميل إلى تسليح المعارضين ضد النظام. وقد قال مرارًا إن المتطرفين في صفوف المعارضة سوف يصبحون أقوى. كما كان أحد المدافعين الرئيسيين عن دعم PKK، بذريعة أنهم يحاربون تنظيم (داعش). إن امتعاض جو بايدن من تركيا معروفٌ طوال سنوات عضويته الأربعين في مجلس الشيوخ، وواضح أيضًا ازدياد ذلك مع بدء الحرب الأهلية في سورية.

إن سياسة الولايات المتحدة تجاه تركيا في المرحلة القادمة باتت معروفة، من خلال (قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات). في الواقع جاء القانون إلى جدول الأعمال مع بدء تركيا إجراء محادثات مع روسيا، بشأن منظومة S400 عام 2017، وتمت قوننتها بالتوازي مع المحادثات؛ وهذا يعني أن الهدف الأساسي من قانون العقوبات هو تركيا.

في مقابلةٍ أُجريت مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جيمس جيفري، حديثًا، قال: “يجب على الولايات المتحدة التعامل مع تركيا، كما تعاملت روسيا معها بعد إسقاطها المقاتلة الروسية عام 2015″، وقال أيضًا إن “الولايات المتحدة الأميركية جاهزة لسحق تركيا، اقتصاديًا”، ومن المرجح أن تتزايد الضغوط على تركيا في مرحلة جو بايدن، وذلك بالتزامن مع احتمالية إجراء اتفاق نووي إيراني جديد، مع زيادة الدعم لـ PKK. باختصار: على المعارضة السورية أن تستعدّ للمرحلة القادمة، كما تفعل تركيا.

ترجمة فارس جاسم

Joe Biden’ın Suriye ve Türkiye politikası nasıl olacak?

ABD’nin seçilmiş yeni başkanı Oval Ofis’e yerleşmeye hazırlanırken, dünyanın merak konusu Donald Trump’ın ardından Joe Biden’ın nasıl bir dış politika izleyeceği… Bunlardan biri de Suriye konusundaki tavrının ne olacağı…

Joe Biden’ın Barack Obama’nın başkan yardımcılığını yürüttüğü dönem dört yıl önce bitti; ancak Suriye’nin içindeki ve çevresindeki çözümsüzlük hala devam ediyor. Biden, her ne kadar, başkanlığının Obama’nın üçüncü dönemi olacağı yorumlarına karşı çıksa da, kurmaya başladığı dış politika ekibinin, ABD’nin 44. Başkanı’nın birlikte çalıştığı kişilerden oluşuyor olması, sözlerinin inandırıcılığını yitirmesine neden oluyor.

Trump’ın Suriye politikasını okumak, Obama’ya oranla bir hayli zordu. Trump, Obama’nın ağzından düşürmediği “Esad gitmeli” sözlerini tekrarlamadı ancak Esad rejiminin kimyasal saldırılarına karşı, 2017 ve 2018’de rejim güçlerine hava saldırısı düzenlemekten çekinmedi. Bu saldırıların rejime ciddi bir zarar vermediği ama Trump en azından bir aksiyonda bulundu. Öte yandan, Rusya’nın Suriye’deki varlığından pek rahatsız olmasa da, Washington’da kendine yönelik saldırıların çoğunun Rusya ile bağlantılı olması nedeniyle, seçilmeden önce yaptığı şekilde “Suriye’yi Putin’e bırakalım, o uğraşsın,” gibi cümleler kuramadı. Yine de CIA’in Suriye’deki Esad’a karşı yürüttüğü programın ödeneğini kesti. Ancak diğer taraftan da, sert Ceasar yaptırımlarını uygulamaktan çekinmedi.

Trump, Rusya ile sorunu olmasa da, rejimin bir diğer önemli destekçisi İran’ın Suriye’deki faaliyetlerini zayıflattı. İran nükleer anlaşmasından çekilmesi ve Tahran’a yönelik sert yaptırımları, Obama yönetiminin İran’la yaptığı dolaylı işbirliği sayesinde bölgede çok fazla güçlenen İran’ı zora düşürdü. Özellikle İran Devrim Muhafızlarının elit Kudüs Gücü’nün komutanı Kasım Süleymani’nin öldürülmesi ve Suriyeli binlerce sivilin ölümünden sorumlu olan bölgedeki İran yayılmacılığının öncülüğünü yapan ismin ortadan kaldırılması İran’a vurulan en büyük darbeydi.

Kuşkusuz, Rakka’nın ABD’nin desteğiyle PKK’nın Suriye kolu YPG tarafından ele geçirilmesi ve daha da önemlisi, DAEŞ lideri Ebu Bekir el Bağdadi’nin öldürülmesi, Trump’ın Suriye’de hanesine yazdığı en önemli başarıydı. Yine de, 2013 itibarıyla DAEŞ’in vahşi terör saldırılarını öne çıkararak Esad’ı kötünün iyisi olarak resmetmeye başlayan, devamında rejim zulmünü görmemeyi alışkanlık haline getiren uluslararası basın Bağdadi’nin öldürülmesini pek de büyük görmemeyi tercih etti. Bunda elbette, ABD Başkanı’nın absürt basın açıklamasının da etkisi oldu; ancak daha da önemlisi Bağdadi’nin ölümü, Trump’a uzun süredir istediği şekilde Amerikan askerlerini Suriye’den çekmesi için bir bahane teşkil edecekti. Nitekim bir süre sonra, Pentagon ve Amerikan Dışişlerine rağmen, Trump bunu daha fazla dillendirmeye başladı.

Nihayetinde, ABD Başkanı, Türkiye’nin 2019 yılında Fırat’ın doğusunda kendi sınırlarını tehdit eden terörist YPG unsurlarını temizlemek için başlattığı, Suriye’deki üçüncü askeri kara harekatı olan Barış Pınarı Operasyonu öncesi, Amerikan askerlerini geri çekme kararı verdi. Türkiye’nin önünü açan bu kararı, hem Washington’da hem de Fransa gibi bazı Avrupa ülkelerinde büyük tepki çekti. Cumhuriyetçi Senatör Lindsay Graham gibi önemli destekçileri dahi Trump’ı sert biçimde eleştirdi. Açıkçası Trump için Suriye Demokratik Güçleri (SDG) adı altında meşruiyet kazandırılmaya çalışılan PKK’nın Suriye koluna pek de sempati beslemiyordu. Ancak, uluslararası alanda PKK’nın adeta Kürtlerin temsilcisiymiş gibi portrelenmesi işini zorlaştırıyordu. Velhasılıkelam, baskılara dayanamayarak Amerikan askerlerinin bir bölümünü geride bırakarak, Suriye petrolünü korumak bahanesiyle PKK/YPG unsurlarına desteği sürdürdü.

Donald Trump, Obama döneminde PKK’ya verilmeye başlanan Amerikan desteğini aynı iştahla sürdürmediği için, Türkiye Cumhurbaşkanı Recep Tayyip Erdoğan’ın etkisi altına girmekle suçlanıyordu. Suriye’den başlayarak aralarındaki anlaşmazlıkları giderek artan iki NATO müttefiki ABD ve Türkiye ilişkileri, Trump döneminde bir balayı yaşamadı elbette; dönem dönem çok ciddi gerilimler oldu ancak Obama’nın ikinci dönemine oranla ortam biraz daha sakindi. Örneğin, Trump ABD Senatosu’nun Türkiye’ye, Rusya’dan S-400 alımı nedeniyle uygulanması için bastırdığı CAATSA yaptırımlarını geciktirdi.

Washington, Biden’la beraber başlayacak yeni döneme hazırlanırken, birkaç gün önce, uzun süredir konuşulan söz konusu CAATSA yaptırımlarının devreye sokulması, bir bakıma önümüzdeki süreçte ABD-Türkiye ilişkilerinin nasıl geçeceği konusunda bize bir fikir veriyor. Yaptırımların bahanesi, her ne kadar Türkiye’nin Rusya’dan hava savunma sistemi almış olması olsa da, konunun arka planına baktığımızda, meselenin dönüp dolaşıp yine Suriye’ye geldiğini görüyoruz.

Kısaca özetlersek, Türkiye’nin 2013 yılında başlattığı uzun menzilli hava savunma sistemi alım ihalesinde önceliği ABD yapımı Patriotlar’dı. Ancak, Raytheon ve Lockheed Martin diğer üreticilerin dört katından fazla fiyat biçmiş ve de Ankara’nın teknoloji transferi, ortak üretim gibi şartlarını kabul etmemişti.

Daha da ötesi, ihale süreci devam ederken, Suriye’den Türkiye’ye yönelik tehditlerin zirve yaptığı 2015 yılında, ABD, Almanya ve Hollanda’nın, 2013 yılında NATO müttefikleri olan Türkiye’nin Suriye sınırına yerleştirmiş oldukları Patriot’ları çekme kararı Ankara için büyük şok oldu. Müttefiklerinin açıklamaları ise inanılmazdı; onlara göre Suriye’den Türkiye’ye yönelik tehdit ortadan kalkmıştı. Şaka gibi ama tam da o dönemde DAEŞ ve PKK sınırdan geçerek Türkiye’ye saldırıyordu; Esad rejimi en güçlü dönemini yaşıyordu ve en büyük düşmanı muhalifleri destekleyen Türkiye’ydi; üstelik Rusya, Suriye’ye aktif olarak yerleşmiş ve tüm hava sahasını kontrol altında almıştı. Patriotlar, 2015’in sonbaharında Türkiye-Suriye sınırından çekilmeye başlarken, Rus savaş uçakları da Türk hava sahasını ihlal etmeye başladı. Birkaç girişim sonrası Ankara angajman kurallarını değiştirdi ve ne olduysa ondan sonra oldu. 24 Kasım 2015’te Türk hava sahasını ihlal eden Rus jetinin düşürülmesi ile Moskova-Ankara arasında başlayan gerilim hızla tırmandı. Tam da Türkiye’nin, Suriye’ye yönelik ilk kara harekatını başlatmayı planladığı süreçte yaşanan bu olayla birlikte olası bir Türkiye-Rusya savaşı bile konuşulmaya başlanmıştı; ancak ABD başta olmak üzere Türkiye’nin NATO’lu müttefikleri oralı bile değildi.

Türkiye o dönemde hayli zor birkaç ay yaşadı. 27 Haziran 2016’da yapılan açıklamayla Ankara ve Moskova’nın ilişkileri düzeltme kararı almasından 15-20 gün sonra ise, 15 Temmuz 2016’da Türkiye en büyük saldırı girişimiyle karşı karşıya kaldı: ABD’de yaşayan Fethullah Gülen’e bağlı terör örgütü FETÖ’nün ordunun içine sızmayı başarmış unsurlarıyla başlattığı darbe girişimi…

15 Temmuz sonrası, Washington’dan gelen açıklamalar adeta kalkışmanın başarısız olmasının ABD’yi ne kadar üzdüğünü gösteriyordu. Dönemin ABD Başkan Yardımcısı Joe Biden’ın, şehit olan yüzlerce Türk’e taziyelerini iletmek için NATO müttefikini ziyaret etmesi tam 40 gün aldı. Biden’ın uçağının tekeri Ankara’da havalimanına değdiği sabah, Türkiye Suriye’ye yönelik ilk kara harekatını başlatmıştı: Fırat Kalkanı Operasyonu… Bu Obama yönetimine ciddi bir mesajdı.

Joe Biden, ABD eski dışişleri bakanı Hillary Clinton’ın aksine Suriye iç savaşı konusunda hep şüpheciydi. Muhalifleri rejime karşı silahlandırmaya sıcak bakmadığı biliniyordu; aralarındaki radikallerin güçleneceğini söylüyordu. Aynı zamanda DAEŞ’e karşı sözde mücadelede PKK’ya verilen desteğin önde gelen savunucularından biriydi. 40 yıllık senatörlük döneminden de aşina olduğumuz Türkiye’ye yönelik gayrisempatik tavrının Suriye iç savaşıyla beraber arttığı da aşikar.

Yeni dönemde ABD’nin Türkiye’ye yönelik tavrının ne olacağı geçtiğimiz günlerdeki CAATSA yaptırımlarından anlaşılıyor. Nitekim CAATSA yasası gündeme, Türkiye’nin 2017’de Rusya’dan S-400 savunma sistemi alma müzakereleri başlayınca gelmiş ve anlaşmayla paralel olarak kanunlaştırılmıştı. Yani yasanın ana hedefinde başından beri Türkiye vardı.

Görevi bırakmakta ABD’nin Suriye Özel Temsilcisi James Jeffrey, geçtiğimiz günlerde verdiği bir röportajda, Türkiye’ye 2015’te Rus uçağının düşürülmesinden sonra Moskova’nın yaptığı gibi davranılması gerektiğini, ABD’nin Türkiye’yi ekonomik olarak ezmeye hazır olduğunu söyledi. Muhtemeldir ki, İran’la olası bir yeni nükleer anlaşma, güçlendirilecek PKK desteği ile beraber ABD’nin Türkiye’ye yönelik baskılarının artacağı bir süreç olacak Biden dönemi. Özetle, Türkiye gibi Suriye’de muhalefetin de bu yeni sürece hazırlanmasında fayda var.