قبل 13 أو 14 سنة من الآن، بدأتُ كتابة ديستوبيا، تحت تأثير الحالة النفسية التي كنت عليها آنذاك. كان الكتاب الذي لم أجد وقتًا لإتمامه يتناول زمن نهاية العالم. أتذكر أن الصعوبة لم تكن في كتابة قصة، بل كانت تكمن في وصف نهاية العالم الذي أنتَ فيه. فكّرت في الأمر أيامًا: كيف سينتهي العالم؟ وكيف ستقوم القيامة؟

قارّات دُمّرت بعد زلازل كبيرة… براكين تنفجر بلا توقف… ومدن دمّرتها الهجمات النووية… سماء مظلمة غابت عنها الشمس بسبب التلوث… لم أكن أتصوّر المشاهد من أجل الكتاب فقط، بل من أجل البحث عن إجابة لنفسي: كيف سيبدو العالم حقًا عند نهايته؟!

بلا شك، كان ذهني مليئًا بكتب مثل: 1984، وليالي سواستيكا (Night swastika)، والنازحون (the dispossessed)، وفهرنهايت 451 (Fahrenheit 451)، وعالم جديد شجاع (Brave New World)، وبأفلام مثل: حالة توازن (Equilibrium)، ومتروبوليس (metropolis)، وV للثأر (V for vendetta). وبينما كنت أحاول التفكير في علامات القيامة التي ستظهر في آخر الزمان، كان يخطر في بالي مشهد طيور الغاق المتلطخة بالنفط، التي ظلّت تظهر على شاشات التلفاز أشهرًا إبان حرب الخليج. كنت أجد نفسي أمام التلفاز، مثل أليكس في فيلم البرتقالة (a clockwork orange) مُثبتة الجفون تعاني الألم. بالطبع، في ذلك الوقت، لم يكن ضجيج الأفلام التي تتناول المستقبل المظلم قد بدأ كالأفلام التي تطلقها يوميًا منصات مثل “نتفليكس”.

كان ذلك قبل حادثة الطفل السوري إيلان الذي ألقت الأمواج جثته على شواطئ بحر إيجة، في أثناء رحلته المميتة نحو أوروبا، وقد هزّت صورته آنذاك العالم. شعرتُ بالحيرة عندما رأيت الأطفال موتى على ساحل الزاوية الليبية. نعم، أصبح موت اللاجئين شيئًا معتادًا في تلك الأيام. لكنّ صور هؤلاء الأطفال ظلّت عالقة في ذهني. وأذكر أنني كنتُ أظلّ أفكر ساعات: ترى هل ستأتي نهاية العالم، عندما تكون جثث الأطفال على الشواطئ أقلّ أهميةً من موتِ الأسماك؟!

عندما كنت أتخيّل نهاية العالم، تبادر إلى ذهني عشرات المشاهد المظلمة، لكن لم يخطر في بالي أشياء كهذه البتة. تلك الصور لا تزال حديثة في ذهني…في ذلك الوقت، أذكر أن العالم انتفض، بسبب مقتل أسد (سيسيل) في زيمبابوي على يد الصيادين! وعندما نشرتُ صور جثث المهاجرين الصغيرة على الشواطئ، في مواقع التواصل الاجتماعي؛ غضب الناس مني قائلين: “لا تنشروا صورًا كهذه.. إنها تؤلمنا”. أصابتني الصدمة، كيف لذلك أن يكون؟ لم يكن سهلًا تجاوز ذلك الزمن، لم أستوعب ذلك.

كنت أفكر باستمرار: ربما لن تبدأ نهاية العالم من ديستوبيا مستقبلية، بل من جثث الأطفال التي تضرب الشواطئ في يوم مشمس، وبالنسبة إلى الناس العاديين سيكون هذا أمرًا شائعًا، فلن يلاحظ أحدٌ حتى اللحظة الأخيرة أن العالم كان على وشك الانتهاء. وإلا كيف يمكن للمرء أن يفسّر مجيء زمن يحظى فيه نفوق الحيتان وفساد بيوض سلاحف البحر على الشواطئ، باهتمام أكبر من الاهتمام بجثث الأطفال الذين تقطعت بهم السبل؟!

فكّرت أيامًا: متى كانت آخر مرة شعرت فيها بهذا الشعور؛ متى كانت آخر مرة بدا فيها عقلي ينفجر؛ متى بقيت متألمة كأنني تلقيت لكمةً في عنقي؟ أحسست بأنني بلغت نقطة انتهى فيها حتى تأنيب الضمير، وبحِيرة كنت أفكر وأقول: “يجب أن يُفعل شيء” ولكن دون جدوى، هذه الحيرة جعلتني خجلة من نفسي، حتى شعرت بأن البكاء ترفٌ؟

عندما رأيت أولئك الذين وضعوا جثث أطفالهم الذين قُتلوا في هجوم إسرائيل الأخير على غزة، في صناديق المثلجات، لعدم وجود حيّز في برادات الموتى، أتراني قلتُ حينذاك: “حقًا، هنا ينتهي الكلام”؟

في اليوم التالي، كنت أتذمّر وأخشى أن أجري عملية جراحية في قدمي المصابة، مع أن المستشفى كان جيدًا، لكنني شعرت بالخجل من نفسي، عندما ظهرت صورة لطفل بُترت ساقه بسبب تعرضه لبرميل منفجر في سورية، وأُجريت له عملية وعيناه مفتوحتان بلا تخدير وهو غارق بالدماء، تلك الصورة كانت كصفعة في وجهي، ألذلك خجلت من نفسي؟!

أتُراني عندما رأيت صور أطفال أركان [بورما] معلقين على سقف كوخ منعزل، لكونهم مسلمين، أو عندما كنت أسمع أتراك الإيغور يتحدثون عن ممارسات التعذيب الصينية لأفراد عائلاتهم الذين فُقدوا في معسكرات الاعتقال، فكّرت حينها في أن “ما يحصل لأناسٍ، لا نعرف عنهم شيئًا ولا نعرف أنهم موجودون حقًا، هو في أعناقنا”؟

في الواقع، كيف يمكنني الاستمرار في عيش حياتي، بعد رؤية الأطفال الأفارقة وهم يكافحون من أجل البقاء في قبضة الجوع والفقر والبؤس؟ كم من الوقت استغرق التفكير في الصور التي شاهدتها وصدمتني في السابق، وكانت تأتي من مناطق الحرب مثل أفغانستان وسورية وليبيا، ومن الأماكن الأكثر فقرًا في العالم، كـ النيجر واليمن؟ إذن، متى سأنسى صور اللاجئين السوريين والبنغال والأفارقة الذين تقطعت بهم السبل وضربوا الشواطئ؟

بينما أكتب هذه المقالة، كنتُ أبحث في أرشيف الصور عند مواد، فظهرت أمامي صورة لـ 75 لاجئًا سوريًا، ماتوا مختنقين في شاحنة نقل للدجاج في النمسا، وصرت أتساءل: كم دقيقةً وكم ساعةً وكم يومًا سيستغرق رحيل المشهد من ذهني؟

حقًا، ما الذي جعل هؤلاء الأشخاص خائفين وهاربين، حتى اختاروا دخول تلك الشاحنة؟ بينما لديّ رفاهية نسيان الصور التي أراها، إلى أي مدى يمكنني فهم الظروف التي تجبرهم على الوصول إلى هذه النهاية الرهيبة، بغض النظر عن مدى صعوبة المحاولة؟ بعد كلّ شيء، سأجلس لتناول الطعام على الطاولة بعد قليل، وكأن شيئًا لم يكن، وأقول للشخص الذي أمامي: “هل يمكنك أن تناولني علبة الملح؟”؛ ألن تكون هذه الجملة من أكثر الجمل أنانيةً في الحياة؟

بالطبع، إذا نسيتُ أولئك الذين يكافحون لعبور الأسلاك الشائكة عند أبواب أوروبا مركز الحداثة، أملًا في البقاء، فلن تموت “قطة شرودنغر” مرةً أخرى…لكن على الرغم من ذلك، لا يسعني إلا أن أسأل نفسي سؤال الفيلسوف جورج بيركلي: “لو سقطت شجرة في الغابة ولم يُسمع دويّ سقوطها، هل ستكون هناك ضجة بشأنها؟”. في هذه اللحظة، بينما أنا أكتب هذه المقالة وبينما أنتم تقرؤونها، هنالك معتقلون يتعرضون للتعذيب ويصرخون في زنزانات الأسد، فهل لأننا لا نسمعهم، نحن مرتاحون إلى هذه الدرجة؟!

بغض النظر عن شعارات “لا تدعوا الأطفال يموتون”، هل هناك ما يجعلك تشعر بأنك إنسان دنيء، أكثر من أن تعيش في زمن أصبح فيه الحزن على الأطفال شيئًا نمطيًا؟ أليس قول “ليلعن الله من كان مسؤولًا عن هذا”، هو تهرّب من المسؤولية؟

قبل بضع سنوات، وكمثال على الحساسية الإنسانية، بدا أن تصوير البشر الذين وثِقوا بالمهرّبين أملًا في إنقاذ حياتهم، وهم مكدّسون في قوارب صغيرة في البحر المتوسط الذي يبحر فيه الأغنياء بيخوتهم، يُعدّ ظاهرة طبيعية، وكذلك تحميل تلك المشاهد على الإنستغرام، والحصول على إعجاب أناسٍ رأوا الصور وهم يشربون قهوة “لاتيه” من “ستارباكس”، أو ينتظرون وجبة “هامبرغر” من “ماكدونالدز”، أفلا يكفي ذلك لندرك أننا نعيش في عصر الحضارة التي أفلست عندما أصبحت معولمة ورقمية؟

ربما أستطيع محاولة كتابة قصة نهاية العالم مرة أخرى، لأنني مواطنة من تركيا التي فتحت أبوابها لأكثر من 4.5 مليون لاجئ، واختارت أن تقف إلى جانب المظلومين، على الرغم مما عانته، بدلًا من الوقوف مع الظالمين من أجل التوازنات الدولية. ربما إذا نجحتُ في مقاومة النسيان وبقيت غير طبيعية، يمكنني وصف جثث الأطفال التي ضربت الشواطئ، وإفلاس النظام العالمي الحالي.. ربما يمكنني شرح ذكريات تلك المرأة التي التقيت بها في سورية، وقد بات شعرها أبيض بين عشية وضحاها، ربما أستطيع الحديث عن هذا الزمن الحقير المقلوب الذي حلّ فيه الشرّ محلّ الخير، والخير محلّ الشرّ، والطبيعي محلّ غير الطبيعي، وغير الطبيعي محلّ الطبيعي، ربّما….

“هل يمكنك أن تناولني علبة الملح؟”..

ترجمة فارس جاسم

Peşimi bırakmayan hayaletler: Kıyıya vuran ölü çocuklar…

Bundan 13-14 sene evvel, o zaman içinde bulunduğum ruh halinin de etkisiyle bir distopya yazmaya başlamıştım. Yarıda kalan ve daha sonra bir türlü dönüp de tamamlamaya zaman bulamadığım kitap, dünyanın sonunun geldiği zamanlarda geçiyordu. Hatırlıyorum, en zoru hikayeyi yazmak değil, zamanın sonunun geldiği vakitlerde dünyanın içinde bulunduğu hali betimlemekti. Günlerce üzerinde düşünmüştüm. Dünyanın sonu nasıl gelecekti? Kıyamet nasıl kopacaktı?

Büyük depremler sonrası paramparça olan kıtalar… Durmak bilmeyen yeniden alevlenmiş yanardağlar… Nükleer saldırılarla yıkılmış, viran olmuş metropoller… Hava kirliliğinden güneşin artık görünmediği karanlık gökyüzü… Sadece kitap için bir tasvir değil, kendim için de bir cevap arıyordum aynı zamanda. Zamanın sonu geldiğinde dünya gerçekten nasıl bir halde olurdu?

Kuşkusuz, zihnim Bin Dokuz Yüz Seksen Dört, Swastika Geceleri, Mülksüzler, Fahrenheit 451, Cesur Yeni Dünya gibi kitaplarla, Equilibrium, Metropolis, V for Vendetta gibi filmlerle doluydu. Ahır zamanda ortaya çıkacak büyük kıyamet alametlerini düşünmeye çalışırken, gözümün önüne Körfez Savaşı döneminde aylarca televizyon ekranlarında dönüp duran petrole bulanmış karabataklar geliyordu. Kendimi, Otomatik Portakal filmindeki Alex’in göz kapakları sabitlenmiş halde acı içinde ekrana bakan yerinde buluyordum. Tabii o zamanlar, Netflix gibi platformlarda gün aşırı karşımıza yenisi çıkan karanlık gelecek konseptli filmler furyası henüz başlamamıştı.

Şimdi hatırlıyorum da… Suriyeli Aylan bebeğin Akdeniz üzerinden Avrupa’ya doğru çıktığı ölümcül yolculuk bitmeden Türkiye’nin Ege sahiline vuran minik bedeni dünyayı, –birkaç günlüğüne de olsa–, sarsmadan bir süre önceydi. Libya’nın Zuwaya sahiline vuran ölmüş küçücük çocukları gördüğümde allak bullak olmuştum. Evet, mültecilerin ölümleri o günlerde çoktan bir rutin haline dönüşmüştü. Ama o çocukların o görüntüleri aklıma kazındı ve kaldı orada. Saatlerce düşündüğümü hatırlıyorum; dünyanın sonu acaba kıyıya vuran ölü çocukların ölü balıklardan daha önemsiz olduğu zamanlarda mı gelecekti?

Zamanın sonunu zihnimde canlandırmaya çalışırken onca karanlık sahne hayal etmiş; ancak böyle bir şeyi asla düşünememiştim. Hala o kadar taze ki o görüntüler aklımda… Aynı günlerde Zimbabwe’de avcılar tarafından öldürülen “Cecile” adlı aslanın dünyayı ayağa kaldırdığı, ama küçük bedenleri kıyıya vurmuş göçmen bebeklerin fotoğraflarını sosyal medyada paylaşınca insanların “Bunları göstermeyin. İçimiz kararıyor” diyerek bana kızdığını hatırlıyorum. Şok yaşıyordum, nasıl olabiliyordu? Böyle zamanlardan geçmek hiç de normal gelmiyordu bana, kafam bir türlü almıyordu.

Sürekli düşünüyordum. Belki de dünyanın sonu fütüristik bir distopyadan fırlamış bir şekilde değil, güneşli bir havada sahile vuran çocuk cesetleriyle başlayacaktı ve sıradan insanlar için bu sıradan bir şey olacak, dünyanın sonunun geldiğini son ana kadar kimse fark etmeyecekti. Öyle ya, kıyıya vuran balinaların ya da Caretta Carettaların yumurtalarının, kıyıya vuran çocuk cesetlerinden daha çok duyarlılığı hak ettiği zamanlar başka nasıl açıklanabilirdi?

Günlerce düşündüm durdum. En son ne zaman böyle hissetmiştim; en son ne zaman beynim patlayacak gibi olmuş, boğazıma yumruk yemişim gibi bir acıyla kalakalmış, “Bir şey yapmalı” diye düşünüp hiçbir şey yapamamanın çaresizliği içinde vicdan azabının dahi bittiği bir yerde hissetmiştim kendimi ve bu çaresizlikten hicap etmiştim, ağlamak bile lüks gelmişti?

İsrail’in son Gazze saldırısında ölmüş bebeklerini morglarda yer kalmadığı için dondurma kasalarına koyanları gördüğümde mi böyle kaskatı kesilip “sözün bittiği yer burasıdır muhakkak” demiştim?

Ertesi gün iyi bir hastanede sakatlanmış ayağımdan ameliyat olacağım diye mızmızlanıp endişelenirken, Suriye’de varil bombaları altında kaldığı için bacağı kopmuş küçük bir çocuğun narkozsuz halde gözleri açık vaziyette kanlar içinde ameliyat edilirken çekilen fotoğrafı tokat gibi suratıma çarptığında mı böyle kendimden utanmıştım?

Sadece Müslüman olduğu için izbe bir kulübede yukarıdan sarkan iplere asılarak işkence edilmiş Arakanlı çocukların görüntüleriyle karşılaştığımda mı yoksa toplama kamplarında kaybolan ailelerine yapılan Çin işkencelerini anlatan Uygur Türklerini dinlediğimde mi “Hiç tanımadığımız, var olduklarını dahi bilmediğimiz insanlara yapılanların da vebali boynumuzadır aslında” diye düşünmüştüm?

Sahiden de, açlığın, fakirliğin ve sefaletin pençesinde hayatta kalma mücadelesi veren Afrikalı çocukları gördükten sonra nasıl devam edebilmiştim hayatımı yaşamaya?

Daha önce beni sarsan bu ve benzeri görüntülerin, Afganistan, Suriye, Libya gibi savaş bölgelerinde, Nijer, Yemen gibi dünyanın en fakir yerlerinde şahit olduklarımın aklımdan çıkması ne kadar sürmüştü?

Peki kıyıya vuran Suriyeli, Bangladeşli, Afrikalı mültecilerin görüntülerini ne zaman unutacaktım?

Bir yandan bu yazıyı yazar ve bir yandan fotoğraf arşivimi karıştırırken karşıma çıkan, Avusturya’da bir tavuk kamyonu içinde havasızlıktan boğularak ölen 75 Suriyeli göçmenin önümdeki fotoğraflarına bakarken yine düşünüyorum; bu gördüklerim takriben kaç dakika, kaç saat, kaç gün sonra çıkıp gidecek aklımdan?

Gerçekten de, o insanları o kamyonun içine sokacak kadar korkarak kaçıran şey neydi? Gördüğüm kareleri unutma lüksüne sahipken, onları bu korkunç sona mecbur eden koşulları, ne kadar çabalarsam çabalayayım, ne kadar anlayabilirim? Ne de olsa, birazdan oturacağım yemek masasında karşımdakine “Şu tuzluğu uzatır mısın?’ gibi dünyanın en bencil cümlelerini kurmayacak mıyım?

Modernitenin merkezi addedilen Avrupa’nın kapılarında, sadece hayatta kalmak umuduyla dikenli tel örgüleri geçme mücadelesi verenleri unutsam, Schrödinger’in kedisi yine ölmeyecek elbet… Ama yine de, filozof George Berkeley’in “Kimsenin duymadığı bir anda ormanda bir ağaç devrilse bir gürültü çıkarır mı?” sorusunu kendime sormadan edemiyorum. Tam da şu anda, ben bu yazıyı yazarken, siz bu yazıyı okurken, Esad’ın zindanlarında bir esir işkence görüp çığlık çığlığa haykırırken onu duymadığımız için mi bu kadar rahatız?

“Çocuklar ölmesin” sloganlarını geçtim, çocukların ölmesine üzülmenin bile klişeleştiği zamanlarda yaşadığını hissetmek kadar insana kendini aşağılık hissettiren bir şey var mı acaba? Bu düzenin bir parçası olmadığını düşünmek, “Kim sorumluysa Allah belasını versin” deyip yaşamına devam etmek de kolaya kaçmak değil mi peki?

Birkaç yıl önce, bir insani duyarlılık örneği olarak zenginlerin tekneleriyle açıldığı Akdeniz’de hayatını kurtarma umuduyla insan kaçakçılarına tutunmuş, sıkış tıkış botların üzerindeki göçmenleri sıradan birer doğa olayı gibi fotoğraflayarak Instagram’da paylaşması, burjuvanınsa Starbucks’ta Latte’sini içerken, McDonalds’da hamburgerini beklerken bu paylaşımları görüp “beğenmesi” yeterli değil miydi, küreselleştikçe ve dijitalleştikçe iflası tescillenen medeniyetler çağında yaşayıp bunu fark etmediğimizi idrak etmeye?

Belki Avrupalı ülkeler, mülteciler topraklarına ulaşmasın diye taklalar atarken, dört buçuk milyondan fazla sığınmacıya kapılarını açmış olan bir ülke olan Türkiye’nin bir vatandaşı olarak, devletim uluslararası dengeler uğruna kötünün yanında değil de başına gelen her şeye rağmen iyinin yanında durdu diye, bir kez daha yazmayı deneyebilirim dünyanın sonunda geçen o hikayeyi. Belki unutmaya direnebilir ve normale dönmemeyi başarabilirsem, kıyıya vuran çocuk cesetleriyle tasvir edebilirim mevcut düzenin çoktan yaşamış olduğu iflası. Belki anlatabilirim Suriye’de tanıştığım saçları bir gece bembeyaz olmuş o genç kadının anılarını… Belki kayda geçirebilirim iyinin kötü, kötünün iyi, normalin anormal, anormalin normal yerine geçtiği bu rezil zamanları. Belki…

Şu tuzluğu uzatabilir misin?