اقتصرت مطالب المرأة السورية قبل الثورة على التصدي لتزييف صوتها وتحويلها إلى أداة تمكّن النظام الأسدي من الاستمرار في تسلطه، بإلحاق تنظيم الاتحاد النسائي بالأجهزة الأمنية المتعددة، وبرزت محاولة التصدي من خلال تجمعات نسوية متواضعة طرحت، بحذر شديد، مسائل قانونية ترتبط بقانون الأحوال الشخصية وبقليل من قانون الجنايات، وبخاصة ما له علاقة بجرائم الشرف، وأخيرًا بقانون الجنسية الذي يحرم أولاد المرأة السورية من الجنسية السورية، وإن كانوا قد وُلدوا على الأرض السورية وترعرعوا فيها. أما مسألة عدم التمييز في صنع القرار وتمكين المرأة منه، اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا، فقد بقيت مراوحة بين الدعاية والإعلام أو التمثيل تحت سيطرة النظام.

تلك المشكلات والمطالب كانت في الأعمّ الغالب تشمل سورية كلها، بمناطقها المختلفة، لكن الثورة والأساليب الإجرامية التي تعامل الأسديون وداعموهم بها، خلقت أوضاعًا جديدة وضعت المرأة السورية في خانات شديدة التنوع، تحت لافتة واحدة: معاناة إنسانية منقطعة النظير في تواريخ البشرية، ماضيًا وحاضرًا وربما مستقبلًا.

ولذا، عندما يطلب بحثٌ ما، حلولًا ومقترحات تساهم في دعم المرأة السورية، عليه أن يحاول أولًا تحديد مشكلاتها في الشتات السوري، فمشكلات المرأة السورية في المهاجر مختلفة عن مشكلاتها في المخيمات مثلًا، بل إن مشكلاتها في تركيا مختلفة عنها في أوروبا الغربية، وكذلك بين بعض الدول الغربية ذاتها، وإن مشكلاتها في مخيمات اللجوء الأردنية أو اللبنانية أو العراقية تختلف فيما بينها من جهة، وبين مخيمات اللجوء في الداخل السوري، ومشكلاتها في مناطق شرق الفرات تختلف عنها في ما يُسمى “المناطق المحررة” التي تسيطر عليها “جبهة النصرة” أو المناطق التي كانت تسيطر عليها (داعش) سابقًا، وفي الداخل السوري الذي ما يزال تحت سيطرة النظام الأسدي، اختلاف المشكلة أيضًا غير بسيط.

إن اختلاف المشكلات، وفق الأوضاع المعيشية التي ترزح المرأة السورية فيها، يستدعي دراسات دقيقة لكل وضع، حتى يكون بالإمكان اجتراح الحلول المناسبة لدعمها وتمكينها من حياة إنسانية، في حدودها الدنيا على الأقل، وكأن ما جرى ويجري لها أزاح مطالبها قبل الثورة جانبًا، لتتقدم عليها مطالب حماية الحياة البشرية لها ولأولادها، والحفاظ على أسرتها الكبيرة والصغيرة.

إذا كان عدد النساء الأرامل السوريات نحو 530.000، وفق البحث الذي أجراه مركز حرمون للدراسات، (14 تموز/ يوليو 2020 موقع المركز )، منهن 44.561 في إدلب وحدها، فهذا يعني -بدهيًا- أن المرأة في هذه الأماكن لم يعد دورها الأسري هو الدور التقليدي نفسه، وإنما أصبحت المسؤولة الأولى عن الأسرة، وبذلك حملت دور الأم والأب معًا، والواقع أن معظم تلك النسوة لسن مؤهلات لأي عمل منتج ماديًا، سابقًا، بحسب أوضاع النساء الريفيات أو القاعدة الشعبية المدينية، وقد يكون بعضهن عاملات سابقًا في وظيفة ما، فقدنها مع وضع التهجير الجديد. تلك الأوضاع تدفع النساء في وضعياتمحددة، إما إلى الاعتماد على تشغيل أطفالهن، وإما السقوط في مهاوي الزواج المبكر، أو أعمال الخدمة المنزلية التي ينتج عنها غياب الأم عن دورها، وحالة تشرد نفسي وجسدي للأطفال، إضافة إلى المعاملة الظالمة.

انطلاقًا من محاولة دراسةٍ خاصةٍ ترتبط بموضوعنا هذا، حول المشكلات التي تعانيها النساء في تجمع مخيمات أطمة الحدودي، أجرتها الناشطة البارزة وئام بدرخان (التي ما زالت تقوم بعمل تطوعي، كمشرفة على أطفال ما قبل المدرسة الابتدائية، يتيح لها علاقة عميقة مع النساء هناك، والاطلاع على معاناتهن)؛ كتبتْ في رسالة خاصة لي، ردًا على أسئلةٍ طرحتها، ما يلي: “يمكننا تصنيف معاناة النساء في المخيمات عامة إلى أبواب عدة: عصبية، ونفسية، جسدية، اقتصادية، اجتماعية، سياسية”.

والقصد من تبويبها هو تنوع سبب المنشأ الذي يجعل كل باب، بحد ذاته، مشكلة متكاملة العناصر تسبب المعاناة للمرأة المهجرة، بالرغم من كونها أهم عنصر بشري في تلك المخيمات، ومع حالة النزوح المستمر وتوسع رقعة المخيمات، تزداد الآثار المأسوية وتداعياتها لكل باب من تلك الأبواب.

وتشير دراسة أخرى، أجراها (تجمع سوريات) في مخيمات الشمال السوري، إلى محدودية أثر المساعدات الإنسانية، بسبب ضخامة الطلب من جهة، وسوء الإدارة من جهة أخرى، فضلًا عن سرقة المعونات الأممية، في مخيمات الشمال والجنوب (الركبان)، والمأساة الأكبر في المخيمات اللبنانية، حيث لا تكتفي السلطة هناك بالتعامل العنصري والعدائي، وإنما تقوم بسرقة منهجية للمعونات الأممية وللجمعيات الأهلية العربية أو العالمية التي تحاول المساعدة، ولعل دراسة (مركز فارس) في الجامعة الأميركية منذ سنوات، للحالة اللبنانية، تلقي ضوءًا دقيقًا على تلك الأوضاع.

في دراسة أخرى، أجرتها داريا محمد، نُشرت في موقع (الأيام السورية) في 16 تموز/ يوليو 2020، حول محاولة نساء سوريات مهجرات، في مخيمات اللجوء في تركيا، الزواج من أتراك، لضمان الاستقرار بالحصول على الجنسية التركية، لاحظت الباحثة أن عدد السوريات المتزوجات من رجال أتراك يُقدر بنحو 23.000 واقعة، أي كانت بنسبة 15،7 % من بين مجمل الزوجات الأجنبيات، وفق ما نشره المكتب المركزي للإحصاء والدراسات السكانية في تركيا، عام 2019!

وفي بحث نشر، في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، تحت عنوان: (واقع سبل العيش في مخيمات النزوح)، سُجل وجود نسبة ملحوظة لعمل النساء كبغايا، وذكر البحث أن فقدان سيطرة الرجل وفقدان عنصر الشباب، وازدياد النزوح، عوامل سببت “تغيرًا في أدوار المرأة والرجل والشراكة”؛ فازدادت نسبة الطلاق، ونسبة تعدد الزوجات، وبرزت ظاهرة العنف الجنسي، وزواج القاصرات (الذي هو وجه آخر لبيع أجسادهن)، والزواج بالإكراه، كما حدث في عفرين، عندما أجبر مسلحون أسرةً على تزويج أحدهم بابنتهم القاصر، في واقعة ضجّت بها وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة عام 2019، فضلًا عن حوادث عديدة مماثلة سجلها مركز توثيق الانتهاكات في شمال سورية (أيار/ مايو 2019)،،كذلك أصبح الاغتصاب للصبايا بالخطف أو التهديد ظاهرة متزايدة، وبدأت تنتشر وتمتد إلى اغتصاب الأطفال، ذكورا كانوا أو إناثًا، وكانت النتائج مماثلة تقريبًا لما أعلنته دراسة أجرتها مزنة دريد، نشرت في 19 أيار/ مايو 2014، في مجلة (نون)، وهذا يدل على أن المشكلات، بعد أكثر من خمس سنوات (الفارق بين الدراستين) تفاقمت، ولم يُحل أي منها، بل منذ أن حذرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في تقرير سابق، عام 2014 “أن عشرات الآلاف من النساء السوريات وقعن في دائرة المشقة والعزلة والقلق، ليكافحن من أجل البقاء والعيش في ظل حرب قاتلة”، ما تزال المرأة اللاجئة تعيش الأوضاع نفسها، لكن بتواتر أعلى وأشد. ومن المنطقي أن يجد الباحث في أوضاع المرأة السورية خلال اللجوء عددًا لا يُستهان به من الأعمال الشاقة، التي لم تمارسها في حياتها السابقة، لكن الحاجة اضطرتها إلى مزاولتها بوتائر عالية، في وضعها الجديد، وقد أثر ذلك على اضطراب صحتهن الجسدية والنفسية.

وقد تتميز أوضاع المرأة في شرق الفرات قليلًا عن المخيمات الأخرى، بالرغم من تهجير حزب العمال الكردستاني لعدد كبير من أهالي قرى عربية وكردية مخالفة لوجهة نظره، إذ إن نسبة واضحة من المهجرين، الأكثر حظًا وأمانًا، توجهوا إلى أوروبا، ودول المهاجر الأخرى. ومما يلفت النظر في تلك المناطق أن الميليشيات العسكرية للحزب تصرّ -إعلاميًا- على إظهار المرأة الكردية بمظهر الشريكة في القتال والحروب، والتي قد تتقلد مناصب القيادة العسكرية، وبصرف النظر عن مهمة النساء البارزة في صنع السلام، فإن الهوة بين ما يقدمه إعلامهم بصورة دعائية (تكاد تضارع ما يقدمه الإعلام الأسدي) وما تطرحه مناهج الدراسة المقررة لديهم، هي هوة كبيرة وشديدة المفارقة لما تحتاج إليه حقًا شعوب المنطقة كلها، من عمل مدني وسياسي جاد وغير قليل.

في ما سبق إشارات شديدة الإيجاز للمشكلات الرئيسة التي تعانيها النساء في مخيمات اللجوء، أما أوضاع المرأة في المناطق التي تعيش تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية، فمعاناتها مضاعفة لدرجة فقدان أي طابع إنساني لها، وبخاصة مع وجود العنف والسلاح، الأمر الذي يؤدي إلى منع دخول أي جمعية مدنية أو عمل فردي، لامرأة أو رجل، إلى مناطقهم، للاطلاع على أوضاع المرأة هناك، ودراستها بصورة بحثية لائقة. ومع الأسف الشديد، يلاحظ تحول أوضاع النساء هناك إلى ما يشبه حياة السبايا والأرقاء، في حالات هي دون بعض حكايا ومظالم ألف ليلة وليلة.

وللمتابع أن يتخيل وضع المرأة تحت ظل النظام، في أجواء الفوضى والانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأخلاقي، وغلاء المعيشة والإفقار والفساد.. إلخ.

أما أوضاع المرأة السورية في المهاجر الأوروبية، فهي مختلفة، وبخاصة بعد أن استطاعت تجاوز خطر الطرق المرعبة بحرًا وبرًا، وأعتقد أنها تحتاج إلى أبحاث خاصة بها.

ما سبق لم يكن أكثر من إشارات شديدة الإيجاز، وذلك في ظروف هذه العجالة المقترحة، من أجل تحديد أهم المشكلات التي قد تكون مشتركة بين نساء المخيمات، وطبعًا مع التفاوت بالنسب، وفق وضع الدولة المستضيفة ووضع المخيم وإدارته، لكن تلك الإشارات كان لا بد منها لاقتراح بوصلة أساليب دعم المرأة السورية.

ففي شبه الدراسة المشار إليها سابقًا، حول مخيمات أطمة، كان موقف معظم النساء القطعي أنهن يردن العودة لمنازلهن ومدنهن وقراهن، وإن كانت مهدمة.. وقد قالت إحداهن: “أفضل أن أنصب خيمتي فوق خرائب بيتي على أن أستمر في هذه الحال، شرط أن أكون آمنة على نفسي وأطفالي”. ومن هنا؛ فإن الناشطة بدرخان اختتمت مشروع دراستها بالقول: “أقترح أن يكون هناك عمل دؤوب على إخماد نار الحرب التي لن تدع، مهما قدم من مبادرات وقرارات، مجالًا لاستمرار أي حل، مهما كان سحريًا، إن الحرب هي سبب كل تلك المشكلات وتأزمها”.

لكن المشكل الأكبر وعقدة العقد أن إيقاف الحرب والعودة الآمنة للمهجرين لم تعد بيد السوريين، وإلى أن تجد مصالح الدول الممسكة بالوضع السوري طريقًا للتفاهم، لا بد من مقترحات عاجلة لدعم المرأة اللاجئة أولًا، وفي المقدمة من هن في العراء أو الخيام.

وأول أساليب الدعم المفترضة والملحة: إيجاد المأوى المناسب، صحيًا واجتماعيًا وإنسانيًا، وإن توفير ذلك مع الشروط الضرورية يحتاج إلى جمعيات مدنية تقوم بدراسات جادة، وتنشط بالتعاون مع مؤسسات عالمية موثوقة وذات خبرة، كي تهتم بمساعدة اللاجئين عامة، وبمساعدة النساء في أثناء الحروب بخاصة.

أما أساليب الدعم الأخرى التي يمكن أن يتيسر لمشرفي المخيمات وإدارييها المبادرة العاجلة من أجلها، فهي:

1- تمكين المرأة اللاجئة من الاشتراك في إدارة المخيم، والإشراف على توزيع الإغاثات والتبرعات، حيث لوحظ -مع الأسف- شيء من الفساد في إدارة المخيمات، ومن صوره، تحوّل جزء من المساعدات إلى تجارة شخصية لبعض المشرفين، أو إلى عامل ابتزاز للمحتاجين إليها. الأمر الذي يطلب إيجاد مراقبة صارمة على تلك الإدارات من قبل الجمعيات التطوعية المدنية، وإشراك اللاجئين في ذلك.

2- لا بد من ضمان حياة آمنة هادئة للنساء وأطفالهن، وذلك بإخراج المسلحين من المخيمات، وسحبهم من المناطق المدنية، ومنعهم من التدخل في إدارة المخيمات والشؤون العامة فيها، وحصر مهام حاملي السلاح بمهام الشرطة القانونية. حيث إن وجود المسلحين يسبب قلقًا واضحًا للأسر عامة، والنساء بخاصة، ويضاعف ما عندهن من مشكلات.. وحادثة عفرين أخيرًا كانت أكبر مثال على تلك الأخطار!

3- فتح المخيمات ومجتمعات اللجوء في الداخل، أمام الإعلام العالمي والمنظمات المدنية المحلية والعالمية، وخصوصًا أمام منظمات حقوق الإنسان، والباحثين الأحرار المتطوعين والموثوقين. ولن يستطيع أي مسؤول جلب المعونات الضرورية للنساء اللاجئات وأسرهن، وتحريك الإعلام العالمي للتعاطف مع قضاياهن، من دون ذلك، علمًا أنهن يعانين ضعفًا مزدوجًا (أولًا كلاجئات فقدن كل أسباب معيشتهن السابقة، وثانيًا كنساء في مجتمع يسيطر عليه النظام الذكوري البطريركي وثقافته شديدة التخلف).

4- التركيز على تحويل الرأسمال البشري للاجئات، إلى عناصر منتجة، سواء في المجتمعات المضيفة أو في الداخل السوري، وهناك تجارب ناجحة جرت في مخيم الزعتري في الأردن، يمكن تعميمها بمشاريع صغيرة لا تحتاج إلا إلى دعم بسيط، أو قروض صغيرة. فمثل هذا العمل يُنقذ النساء من الارتهان لتبعية المساعدات، ويدفعهن إلى النشاط والعمل والإحساس بالكرامة، فضلًا عن أنه يمكنهن من صيانة أنفسهن وأسرهن، وقد يسمح بنوع من تنظيم النسل، عندما يمنع أو يُخفف الولادات المتعددة في أزمان متقاربة، لنساء يطمعن بإعانة أكبر، تتيح لهن الاستقرار بالخيمة أو المسكن الممنوح للجوء!

5- لا بد من إدارة رفيعة الثقافة والكفاءة المسؤولة للمخيمات وتجمعات اللجوء، بما يؤهلها لمواجهة الزواج بالإكراه وزواج القاصرات والعنف الجنسي والاغتصاب، وفي إطار ذلك، على المؤسسات المدنية دعم النساء المغتصبات، سواء بالسجون السورية أو بالمخيمات، وحث المجتمع الدولي على تقديم المساعدة النفسية والاجتماعية، على غرار ما حدث في نزاعات مماثلة في العالم (دارفور بالسودان، كينيا، الصومال، راوندا البوسنة).

6- تنشيط الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والعالمية، من أجل إيفاد متطوعين ومتطوعات وفرق تنتشر في المخيمات ومجتمعات اللجوء، من أجل التوعية والدعم النفسي للنساء، والأطفال، والعمل على إيجاد طرق مبتكرة ومغايرة ومتكيفة للتربية والتعليم ومحو الأمية بينهم، نساءً وأطفالًا، والاستفادة من الفتيات اللواتي أحرزن بعض التعليم للعمل وتولي الأدوار في تلك المشاريع.

7- الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بمسائل الصحة الإنجابية، نظرًا لاستدامة وضع النساء اللاجئات في أوضاع جديدة ومغايرة، تفتقدن فيها تضامن المجتمع التقليدي وعنايته الصحية، كما تفتقدن العناية الصحية الجديدة والمستقرة، في ظل أوضاع مضطربة ودائمة التغير، تتيح فرصًا واسعة أمام أمراض الأمهات والولادات، ونشوء موجات كبيرة من الأطفال مضطربي الصحة والتنشئة.

هكذا، قدّمت بعض المقترحات العاجلة التي أعتقد أنها، مع إضافات أخرى لم يتسع لها مجالي، تُمكن من دعم المرأة السورية اللاجئة. وقد أكدت، في كل ذلك، أهمية دور الجمعيات والمؤسسات المدنية التطوعية في معظمها، على الرغم من تواضعها. ذلك أن التجربة أثبتت إنجاز نتائج إيجابية على الأرض بفضلها، وبما يفوق برامج الدول والسلطات الفاشلة، وبالتأكيد إن ما تقوم به جمعيات الإغاثة المنتشرة حاليًا في المهاجر وأماكن الشتات شديدُ الأهمية، لكنه غير كاف، ولا بد من التوجه العاجل لمن يستطيع، في إطار هذه الرؤية المتكاملة للعمل المدني والإنساني، الوصول إلى المخيمات، لمتابعة إنقاذ ما تبقى من إنسانية السوريات والسوريين.