أقام مركز حرمون للدراسات المعاصرة السبت 3 نيسان/ أبريل 2021 ندوة في مدينة الدانا شمال سورية بعنوان “آثار النزوح والدمار المجتمعي في الشمال السوري” أدارتها المحاضرة مروة خطاب بحضور ومشاركة العشرات من الناشطات السوريات، والسيدات اللواتي خضن تجربة النزوح والتهجير القسري وعانين من آثارها.

تأتي هذه الندوة استكمالًا لسلسلة ندوات يقيمها “برنامج دعم المجتمع المدني” في مركز حرمون للدراسات المعاصرة، في الداخل السوري، بهدف تعزيز نشاطاته الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان، ودعم حضور الناشطات السوريات في الشأن العام، وتنظيم وتنسيق حراكهن وجهودهن، وتعزيز جهود التنمية البشرية في سورية.

تناولت الندوة بالنقاش دراستين صادرتين عن قسم الدراسات في مركز حرمون للدراسات المعاصرة، الأولى بعنوان “آثار النزوح في الشمال السوري“، والثانية بعنوان “تشخيص الدمار المجتمعي السوري – مؤشرات التفكك الأسري والمجتمعي في سورية“.

ابتدأت الندوة بالتعريف بمركز حرمون ونشاطاته وفعالياته واهتماماته البحثية والفكرية، وسعيه المتواصل لإشراك النساء في بحث ونقاش قضايا الشأن العام السوري، ثم تطرقت إلى آثار أزمة النزوح السوري وتداعياتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية، وأسباب هذا النزوح، ودور عنف وجرائم النظام السوري في الآثار السلبية التي خلفها التهجير القسري والنزوح على الأسرة السورية ومختلف فئات السوريين وخاصة فئة النساء والفئات الأكثر ضعفًا من المجتمع السوري.

وقدّمت الندوة مجموعة من التوصيات من صلب الدراسات التي تم استعراضها، كضرورة الكشف عن التشتت المركب للأسرة السورية، وتشخيصه من خلال دراسة التشتت الأسري في ظل الحروب والصراعات المسلحة دراسة معمقة، ووضع اقتراحات إجرائية وبرنامج للعلاج في مرحلة إعادة البناء في سورية، وتخصيص ملتقيات ومؤتمرات في أعلى مستوى للتعريف بهذا الموضوع، والعمل من أجل الوصول إلى آليات الحماية الاجتماعية.

وشاركت السيدات الحاضرات في طرح الأسئلة وفي تقديم لمحات عن تجاربهن أثناء النزوح، عبر سرد قصصهن ومعاناتهن ومعاناة أسرهن في مختلف المجالات، لمحاولة فهم الواقع وما يمكن تفاديه من صعوبات.