أولًا: مقدمة

يصادف في عام 2017 مجموعة من الذكريات المشؤومة على المنطقة بخاصة لدى الفلسطينيين والسوريين، ففي الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 تصادف ذكرى مرور مئة عام على “وعد بلفور”، حين التزمت بريطانيا العظمى إقامة كيان للمنظمة الصهيونية العالمية على أرض فلسطين. ويصادف في الخامس عشر من أيار/ مايو 2017 الذكرى الـ 69 لقيام دولة “إسرائيل” على أرض فلسطين وتهجير الجزء الأكبر من شعبها، كما يصادف في الخامس من حزيران/ يونيو 2017 ذكرى مرور نصف قرن على هزيمة 1967، واحتلال “إسرائيل” لما تبقى من فلسطين إضافة إلى أراض عربية جديدة في مصر وسورية (الجولان). وتصادف في التاسع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 الذكرى الأربعون لزيارة السادات إلى” إسرائيل” وإلقاء خطابه في الكنيست الإسرائيلي.

كان تأثير قيام “إسرائيل” أوسع بكثير من إشعال عدة حروب ووجود تهديد عسكري مستمر؛ فقد امتد تأثيرها ليصل إلى الحياة اليومية للفرد، فالميزانيات العسكرية لدول المواجهة مثل سورية التهمت سنوات من شباب جميع الرجال، والتهمت الجزء الأكبر من موارد الدولة المحدودة بدلًا من توجيهها نحو التعليم والصحة والبنية التحتية وتطوير الاقتصاد، كما أن مناخات التهديد والصراع خلقت المناخ الملائم لتقدم العسكر وسيطرتهم على الحياة السياسية والمجتمع المدني عبر إقامة أنظمة عسكرية دكتاتورية حكمت البلدان العربية بقوانين الطوارئ والأحكام العسكرية، وفشلت في الوقت ذاته في مواجهة “إسرائيل” وأطماعها.

كان الجولان غائبًا عن النقاش والسياسة طوال السنوات الماضية، لكنه كان حاضرًا وقابعًا في خلفية المشهد السوري، وفي صلب السياسات الدولية والإقليمية تجاه الثورة السورية والنظام السوري. إنه نقاش متأخر، لكنه لازم وضروري إذا ما أردنا حقًا فهم ما يجري، والتأثير فيه لمصلحة سورية والشعب السوري وثورته.

قامت سياسة النظام السوري تجاه الجولان، طوال نصف قرن، على أربعة أعمدة رئيسة: الظلم، التجهيل، التهجير، المتاجرة؛ أي ظلم أهله سياسيًا واقتصاديًا، وتجهيل السوريين بقضية الجولان وبأهله، وتهجيرهم من أماكن إقامتهم في ريف دمشق بعد انطلاق الثورة السورية، والمتاجرة بقضية الجولان داخليًا وخارجيًا؛ داخليًا لقمع المعارضين، وخارجيًا للمقايضة وابتزاز الآخرين ماليًا وسياسيًا.

يقينًا إنه لا توجد قضية وطنية سورية من دون وجود الدولة الوطنية السورية، الدولة الديمقراطية، دولة المواطنة واحترام حقوق الإنسان؛ ولن تكون هناك خطوة حقيقية في اتجاه الجولان وفلسطين ما لم نقم بإعادة بناء الوعي بالقضية الوطنية، وما لم نسر بشكل حثيث نحو الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة، فالقضية المركزية والحارة منذ زمن هي الديمقراطية وحقوق الإنسان قبل أي شيء آخر، والقضايا الأخرى، على أهميتها -بل مركزيتها- لا يمكن أن نتقدم فيها خطوة واحدة، قبل إنجاز هذه المهمة الحارة. إن نزع قضية الجولان وقضية فلسطين من أيدي المتاجرين بهما هو إحدى مهمات الثورة السورية.

هذه الرؤية لا تلتقي بالتأكيد مع المعنى السلبي لمفهوم “سورية أولًا” الذي يروِّج له بعضهم مقدمة للهرولة باتجاه “إسرائيل“، بل تلتقي مع مفهوم “سورية أولًا” الإيجابي، الذي يرى أن سورية دولة وطنية ديمقراطية هي مقدمة ضرورية ولازمة من أجل فلسطين والجولان في آن معًا، وأن الجولان كان سوريًا، وسيكون ويبقى سوريًا مهما طال الزمن.

 

ثانيًا: إطلاق صالون الجولان

يطلق مركز حرمون للدراسات المعاصرة “صالون الجولان” لأهمية قضية الجولان بذاتها، ومركزيتها بالنسبة إلى سورية ومستقبلها، وبسبب تغييبها المقصود عن وعي السوريين واهتماماتهم، وللتأكيد على سورية الجولان في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وعلى أن عودته إلى السيادة السورية هي إحدى القضايا الأساسية في جدول أعمال السوريين، ولاسترداد قضية الجولان من أيدي المتاجرين بها من الأنظمة الاستبدادية الحاكمة والتنظيمات المتطرفة المرتبطة بأجندات غير وطنية.

صالون الجولان هو صالون حواري متخصِّص بالحوار حول قضية الجولان السوري المحتل وقضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، ويشارك في نشاطه مثقفون وسياسيون عرب وأجانب من المهتمين بموضوعاته.

 

ثالثًا: أهداف صالون الجولان

  1. إطلاق حوار جدي وعميق حول الجولان السوري المحتل وتاريخ احتلاله ومحطاته وأسراره بهدف إبقاء قضيته حية على المستوى العالمي.
  2. تعريف الأجيال السورية الجديدة بالجولان وأهله، وتعميق المعرفة والوعي بقضية الجولان كقضية وطنية تخصّ جميع السوريين وليس أهله فحسب.
  3. تقديم دراسات وأبحاث معمقة وتفصيلية حول الجولان وأوضاعه من الجوانب المختلفة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية.
  4. دعم النشاط الثقافي والفني والإعلامي لأهالي الجولان، الواقعين تحت الاحتلال والمهجرين منه من الجولان في عام 1967. وتعزيز العلاقة بينهما بما يخدم مصيرهما المشترك.
  5. تنظيم حملات إعلامية وقانونية داعمة لحقوق أهل الجولان المهجرين والقابعين تحت الاحتلال. وحقهم في الحفاظ على هويتهم السورية وانتماءهم لوطنهم. ورفض محاولات “إسرائيل” الرامية لفرض الأمر الواقع في الجولان من خلال دعوتها لدول العالم الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليه.
  6. دعم مواقف أهل الجولان تحت الاحتلال في مواجهتهم لمشروع “الأسرلة” من خلال برامج ثقافية متنوعة تلامس قضاياهم ومصيرهم.
  7. دعم سكان الجولان تحت الاحتلال في مواجهة محاولات إسرائيل ترغيب الأجيال الصاعدة بقبول الجنسية الإسرائيلية والتي رفضها السكان في انتفاضة وإضراب عام 1982، وذلك من خلال برامج توعية تحاكي مشاكلهم.
  8. العمل على تعزيز العلاقة بين أهل الجولان بشقيه المحتل وغير المحتل من خلال برامج مشتركة هدفها التمسك بالأرض والهوية السورية والمصير المشترك.
  9. الإسهام في صوغ تصور نظري للعلاقة بين سكان الجولان المحتل وسورية المستقبل، ما يؤسس لبرنامج عمل وطني يقوم على ربط مصالح أهل الجولان بوطنهم الأم سورية إلى حين عودة الجولان إلى السيادة السورية، في المجالات الاقتصادية، والثقافية، والرياضية…إلخ.
  10. تسليط الضوء على الارتباط العضوي بين قضية الجولان وقضية فلسطين.

 

رابعًا: آلية عمل صالون الجولان

أ- المحاضرات

تجرى هذه المحاضرات فيزيائيًا داخل الجولان المحتل أو في مدن سورية وعربية وأجنبية أو عبر الشبكة العنكبوتية.

تختار الهيئة الإدارية لصالون الجولان عنوان المحاضرة، ويكون توزيع وقت المحاضرة (150 دقيقة) على الشكل التالي:

– كلمة ترحيب: 5 دقائق

– كلمة رئيس الجلسة: 5 دقائق

– إلقاء المحاضرة: 45 دقيقة

– استراحة: 10 دقائق

– مداخلات الحضور: 60 دقيقة، بمعدل 3 دقائق لكل مشارك.

– تعقيب المحاضر: 20 دقيقة

– كلمة ختامية لرئيس الجلسة: 5 دقائق

 

ب- جلسات حوارية عبر الشبكة العنكبوتية

تجرى هذه الجلسات فيزيائيًا داخل الجولان المحتل أو في مدن سورية وعربية وأجنبية أو عبر الشبكة العنكبوتية.

يلتقي في هذه الجلسات عدد من المشاركين (4-7 مشاركين) لمناقشة موضوع محدّد، وإبداء الآراء ووجهات النظر المختلفة حوله، وتعقد هذه الورشات بشكل مغلق.

وتكون آلية تنفيذ الجلسات الحوارية على الشكل التالي:

– يُحدّد الموضوع مسبقًا، ويجري إعلام المشاركين فيه قبل فترة زمنية كافية من موعد الورشة، وتوزع الأوراق المكتوبة على جميع المشاركين قبل وقت كافٍ.

– يُعيّن للورشة مدير، مهمته إدارة الحوار وتثبيت الأفكار والتركيز على أهم النقاط، وكتابة ملخص وافٍ لمجرياتها ونتائجها.

– يقدم كل مشارك ورقته المكتوبة خلال 15 دقيقة.

– نقاش الأفكار المطروحة، حيث يخصص لكل مشارك مدة 10 دقائق وفق دور ينظمه مدير الجلسة.

– يُعطى كل مشارك مدة 5 دقائق كتعقيب أخير.

– كلمة ختامية لمدير الورشة 5 دقائق.

 

ج- الندوات والمؤتمرات الفيزيائية

يعقد صالون الجولان جلستين خلال العام الواحد في إحدى المدن العربية أو الأوربية، وتشارك فيهما شخصيات سورية وعربية (من 20-30 شخصية)، بغض النظر عن توجهاتها الفكرية والسياسية، على أن يساهم أبناء الجولان وفلسطين بشكل دائم في هذه اللقاءات الحوارية، ويمكن أن تكون هذه اللقاءات مغلقة أو مفتوحة للحضور العام.

د- إنتاج كتب ودراسات وأبحاث خاصة بالجولان من جميع النواحي، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والقانونية والديموغرافية والسياحية.

ه- فعاليات ثقافية وفنية، مثل اللقاءات الأدبية (الشعر والمسرح والقصة)، والحفلات الغنائية والمعارض الفنية (الفن التشكيلي والفوتوغرافي).

و- حملات إعلامية ومنتجات تعريفية بقضايا الجولان وفلسطين باللغات المختلفة.

 

خامسًا: الهيئة الإدارية لصالون الجولان

أ- لصالون الجولان هيئة إدارية مؤلفة من 7 أشخاص، مهمتها وضع برنامج عمل الصالون السنوي ومتابعة تنفيذه. (3 من أبناء الجولان المحتل، 3 من أبناء الجولان النازحين، 1 من الفلسطينيين السوريين).

ب- يكون للهيئة الإدارية منسق من أحد أعضائها يتولى تنسيق عمل المجموعة والتواصل مع مركز حرمون للدراسات المعاصرة من خلال أحد العاملين فيه، وتوزع المهمات الأخرى بين أعضاء الهيئة.

ج- تتألف الهيئة الإدارية لصالون الجولان من الشخصيات التالية:

أ. فوزي أبو صالح، منسقًا للهيئة الإدارية ومسؤولًا عن النشاط الثقافي

أ. أيمن أبو جبل، مسؤولًا إعلاميًا

أ. وئام عماشة، مسؤولًا عن العلاقات العامة

أ. تيسير خلف، عضوًا

أ. حسين الهاروني، عضوًا

أ. ماجد كيالي، عضوًا