تحت شعار “كن سليمًا لأجلنا“، وضمن برنامج دعم المجتمع المدني، أطلق مركز حرمون للدراسات المعاصرة حملةً للتوعية بمخاطر فيروس كورونا وتبعاته الخطيرة، وللحد من فرص انتشاره في الشمال السوري، وخاصة في مخيمات النازحين.

نفّذ الحملة متطوعون شباب وشابات من تجمع ثوار سوريا، وزارت الفرق التطوعية عشرات التجمعات في مخيمات النازحين في إدلب وحلب، وتم خلال هذه الزيارات توزيع آلاف السلال الصحية، التي احتوت كمامات واقية ومواد معقمة و”بروشورات” توعية بأسباب وأعراض الإصابة بفيروس كورونا وطرق الوقاية منه.

وأكد عمر إدلبي، مدير مكتب مركز حرمون في الدوحة، ومنسق الحملة، أن هذه الحملة “تأتي في إطار التأكيد على المسؤولية المجتمعية لمركز حرمون ومبادراته المتواصلة، تجاه الفئات الأكثر ضعفًا وتهميشًا في المجتمع السوري، وخاصة في الشمال، حيث يعيش ملايين السوريين ظروفًا صعبة للغاية ويعانون إهمالًا من قبل المنظمات الدولية للنازحين واحتياجاتهم”.

وأضاف: “قامت حملة (كن سليمًا لأجلنا) بتوزيع آلاف عبوات التعقيم والكمامات والقفازات الطبية الواقية وبروشورات التوعية على العائلات السورية النازحة، وركزت الحملة في عملية التوزيع على المخيمات العشوائية، في كل من ريفي حلب وإدلب”.

من جهتها، قالت سلام زيدان، المسؤولة التنفيذية عن الحملة في إدلب: “لا تبذل بقية المنظمات جهودًا جدية للوصول إلى هذه المخيمات وتلبية احتياجات النازحين فيها، بسبب وعورة الطرق وبُعد المسافات فيما بينها، ومن هذه المخيمات: مخيم زرزيتا، مخيم المقلع، مخيم أرض الباشا، الأرض الطيبة، مخيم صلوة، مخيم كوكبا، جبل الزاوية”.

بدوره أوضح حسن الأسمر، مشرف الحملة، وعضو تجمع ثوار سوريا، أن التعاون بين مركز حرمون وتجمع ثوار سوريا “يعدّ نموذجًا ناجحًا للتنسيق والتشبيك بين منظمات المجتمع المدني”، مؤكدًا أن هذه الحملة “جاءت لتُلبّي ضرورات التوعية الصحية المباشرة في أوساط النازحين، الذين لا يحظون بفرصة متابعة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بسبب ظروف نزوحهم القاسية”.

وأشار إلى أن التجمعات العشوائية للنازحين في ريف حلب الشرقي “نالت الحصة الأكبر من هذه الحملة، حيث تركزت خطة التوزيع على نازحي مخيم بزاعة ومخيم السرو، ونقطتين لتجمع خيام النازحين العشوائية قرب مخيم السرو، ومخيم ضيوف الشرقية ونقطة عشوائية بقربه”.

يُشار إلى أن “تجمع ثوار سوريا” هو تجمع شبابي ثوري سوري، يعمل من أجل حرية وكرامة سورية، وينشط إعلاميًا وسياسيًا وحقوقيًا في أكثر من ميدان.

و“مركز حرمون للدراسات المعاصرة” هو مؤسسة بحثية ثقافية تُعنى بشكل رئيس بإنتاج الدراسات والبحوث المتعلقة بالمنطقة العربية، خصوصًا الواقع السوري، وتهتمّ بالتنمية الاجتماعية والثقافية، والتطوير الإعلامي وتعزيز أداء المجتمع المدني، واستنهاض الطاقات البشرية السورية وتمكينها، ونشر الوعي الديمقراطي، وتعميم قيم الحوار واحترام حقوق الإنسان.