أقام مركز حرمون للدراسات المعاصرة أمس الأربعاء ندوة في مقره في العاصمة القطرية الدوحة، حول التطورات العسكرية في الشمال السوري، ومصير الخلافات الروسية التركية التي تصاعدت مؤخرًا على خلفية الهجوم الذي تشنه القوى العسكرية للحلف الروسي الإيراني السوري منذ منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، والذي أدى حتى الآن إلى فقدان القوى العسكرية الثورية، ومعها الفصائل الإسلامية والجهادية سيطرتها على مساحات واسعة من أرياف حماة، وإدلب وحلب، إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والتغير الكبير في خارطة النفوذ في الشمال السوري.

شارك في الندوة الدكتور محمود الحمزة؛ السياسي والكاتب السوري المقيم في موسكو، وحمزة المصطفى؛ الباحث السوري في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وأدراها الباحث محمود الحسين، بحضور لقيادات في المعارضة السورية وأكاديميين وباحثين ومهتمين من أبناء الجالية السورية في قطر.

تناول المشاركون في الندوة أسباب ونتائج العمليات العسكرية لقوات النظام السوري وحليفيه الروسي والإيراني على الشمال السوري والتي أدت بحسب الباحثين المشاركين إلى تغيير كبير في قواعد الاشتباك، وهددت فعليًا بانهاء مسار أستانا ومجمل التفاهمات الروسية التركية في القضية السورية، إضافة إلى تهديد الدور والمصالح التركية، وتُغيِّر من قواعد صراع القوى الفاعلة.

ركز المشاركون في الندوة على عدة محاور أبرزها، التطورات العسكرية والسياسية والإنسانية التي نتجت عن الحملة العسكرية الأخيرة، وأسباب التحول في الموقف الروسي من اتفاق سوتشي، وأهداف روسيا من العملية العسكرية، ومستقبل التفاهمات التركية – الروسية في ضوء خلافات الطرفين المستجدة، إضافة إلى مواقف وخيارات الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة في الصراع السوري (تركيا – روسيا – إيران – وخاصة الولايات المتحدة)، والسيناريوهات المحتملة لتطورات هذا الصراع.

اختتمت الندوة بحوار مفتوح بين الباحثين المشاركين والجمهور الحضور، طُرَحت فيه أفكار عن الخيارات المتاحة أمام قوى الثورة والمعارضة السورية لمواجهة المخاطر الحالية والمتوقعة.